الثقافيةالرئيسيةالسياسية

الإنتخابات التشريعية المغربية بعيون الصحافة الفرنسية.. الملف الإجتماعي والشباب في قلب الحملة.

أحداث الساعة 24// محمد الحافظي

تتابع وسائل الإعلام الفرنسية باهتمام كبير الحملة الإنتخابية بالمغرب، قبيل الإنتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، وسط تركيز واضح على الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية وتحديات تشغيل الشباب.

وذكرت Franceinfo، في تقرير عن الموضوع، أن الحملة إنطلقت في سياق إجتماعي حساس، معتبرة أن التفاوتات الإجتماعية والمجالية تشكل أحد أبرز الملفات التي تخيم على الإستحقاق الإنتخابي. وأشارت إلى أن نحو 16 مليون ناخب مدعوون لإختيار 395 عضواً بمجلس النواب، فيما لا يمثل الشباب بين 18 و24 سنة سوى حوالي 3% من المسجلين في اللوائح الإنتخابية.

من جهتها، نشرت صحيفة Courrier international الفرنسية تقريراً تحت عنوان يفيد بأن «الحملة أصبحت إجتماعية»، مؤكدة أن القضايا الإجتماعية فرضت نفسها بقوة في المنافسة الإنتخابية، في وقت تدافع فيه الأغلبية الحكومية عن حصيلتها، بينما تركز المعارضة على الإختلالات الإجتماعية والإقتصادية.

كما نقلت الصحيفة تقريراً لوكالة فرانس برس (AFP) وصف إنطلاق الحملة بأنه يجري تحت وطأة «الفوارق الإجتماعية»، مشيراً إلى إستمرار التفاوتات الإجتماعية والمجالية، وإلى البطالة التي تضرب فئات من الشباب، وهي ملفات أصبحت حاضرة بقوة في النقاش الإنتخابي.

وتوقفت التغطية الفرنسية كذلك عند أحداث سبتة الأخيرة، التي أعادت ملف الشباب والهجرة إلى واجهة النقاش السياسي، وربطت بعض التحليلات بين محاولة عدد كبير من الشباب الوصول إلى المدينة وبين مشاعر الإحباط الاجتماعي وضعف الثقة في العمل السياسي.

وفي أحدث المعطيات المنشورة يوم 17 شتنبر، ذكرت وكالة رويترز أن الأحزاب المغربية تحاول إستقطاب الناخبين الشباب من خلال وعود مرتبطة بخلق فرص الشغل والسكن، مشيرة إلى أن التشغيل أصبح محوراً رئيسياً في برامج عدد من الأحزاب.

وتحدث التقرير عن تعهدات لدى حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة بخلق نحو مليون فرصة عمل خلال الولاية البرلمانية المقبلة، بالتوازي مع إبراز الإستثمارات الكبرى المرتبطة بالبنية التحتية والتحضير لكأس العالم 2030.

وبذلك، تقدم التغطية الإعلامية الفرنسية والدولية المتاحة هذا الأسبوع الإنتخابات المغربية باعتبارها إستحقاقاً تتجاوز رهاناته المنافسة الحزبية التقليدية، لتضع الشغل والقدرة الشرائية والفوارق الإجتماعية وأوضاع الشباب والثقة في المؤسسات السياسية في صدارة النقاش.

ومن المنتظر أن تستمر الحملة الإنتخابية إلى غاية 22 شتنبر، على أن يتوجه المغاربة إلى صناديق الاقتراع يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 لإختيار أعضاء مجلس النواب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى