
أحداث الساعة 24// محمد الحافظي.
بدأ السباق نحو قصر الإليزيه يشتد قبل الإنتخابات الرئاسية الفرنسية المرتقبة سنة 2027، وسط تحولات واضحة في توجهات الناخبين الفرنسيين.
وتكشف إستطلاعات الرأي الأخيرة عن تقدم مارين لوبان، التي تتصدر نوايا التصويت في الدور الأول بنسب تتجاوز 30 في المائة في عدد من السيناريوهات.
ويعكس هذا التقدم إستمرار صعود التجمع الوطني وإتساع قاعدته الإنتخابية داخل المجتمع الفرنسي.
وفي المقابل، يبرز إدوار فيليب كأحد أقوى الأسماء القادرة على المنافسة على بطاقة المرور إلى الدور الثاني.
ويحاول رئيس الوزراء الأسبق استقطاب ناخبي الوسط واليمين المعتدل الباحثين عن بديل لمرحلة الرئيس إيمانويل ماكرون.
كما يبقى غابرييل أطال حاضراً في السباق، رغم أن استطلاعات عدة تمنح فيليب أفضلية عليه داخل المعسكر الوسطي.

وعلى اليسار، يحتفظ جون ليك ميلونشو بقاعدة إنتخابية مهمة، لكنه يواجه منافسة متزايدة من شخصيات يسارية أخرى.
ومن أبرزها رافاييل غلوكسمان، الذي سجل تقدماً وأصبح من الأسماء التي تحظى بمتابعة متزايدة في المشهد السياسي الفرنسي.
أما اليمين التقليدي، فيحاول بدوره إستعادة موقعه وسط منافسة قوية من التجمع الوطني ومن مرشحي الوسط.
وتشير الإستطلاعات إلى أن تشتت الأصوات بين عدة مرشحين قد يكون عاملاً حاسماً في تحديد صاحب المركز الثاني.
كما تظهر بعض سيناريوهات الدور الثاني أن لوبان أصبحت أكثر قدرة على منافسة خصومها مقارنة بالإنتخابات الرئاسية السابقة.
ويثير هذا الوضع تساؤلات حول مدى اإستمرار فعالية ما يعرف في فرنسا بـ«الجبهة الجمهورية» لمنع اليمين القومي من الوصول إلى الإليزيه.
وتتصدر قضايا القدرة الشرائية والهجرة والأمن والإقتصاد والدين العام والخدمات العمومية إهتمامات الناخب الفرنسي.

غير أن استطلاعات الرأي تبقى مجرد صورة لموازين القوى الحالية، ولا تشكل توقعاً نهائياً لنتيجة الإقتراع.
فالحملة الإنتخابية والتحالفات والمناظرات واختيار المرشحين النهائيين يمكن أن تقلب المشهد خلال الأشهر المقبلة.
ومع اقتراب 2027، يبدو أن فرنسا تتجه نحو معركة رئاسية مفتوحة وحاسمة قد تعيد رسم الخريطة السياسية للبلاد لسنوات قادمة.



