
جريدة احداث الساعة 24: ع / خ
في الوقت الذي يحتفل فيه العالم باليوم العالمي لمكافحة كراهية الإسلام في 15 مارس، تتواصل معاناة الجاليات المسلمة في أوروبا من تزايد ظاهرة الإسلاموفوبيا، وسط تصاعد الخطاب اليميني المتطرف المعادي للإسلام والمسلمين.
وتشير شهادات العديد من أبناء الجاليات المغربية في مختلف الدول الأوروبية إلى استمرار تعرضهم للتمييز والعنصرية، نتيجة الصورة النمطية التي يتم ترويجها حول الإسلام والمسلمين في وسائل الإعلام الأوروبية والخطابات السياسية المتطرفة، والتي تربط بين الإسلام والتطرف والإرهاب.
ويعبر العديد من المغاربة المقيمين في أوروبا عن قلقهم المتزايد من تبني بعض الأحزاب السياسية الأوروبية لخطاب معاد للإسلام والمسلمين، واستغلال قضية الهجرة لتأجيج مشاعر الكراهية ضد الأجانب، وخاصة المسلمين منهم، مما أدى إلى تزايد جرائم الكراهية ضد المسلمين في السنوات الأخيرة.
ويرى خبراء في شؤون الاندماج أن مواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا تتطلب جهودًا مضاعفة من قبل الدول الإسلامية والجاليات المسلمة على حد سواء، لتصحيح الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين، وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش في المجتمعات الأوروبية.
وتؤكد المنظمات الحقوقية المهتمة بشؤون المسلمين في أوروبا على ضرورة تفعيل القوانين الأوروبية المناهضة للتمييز والعنصرية، وتجريم الخطاب المعادي للإسلام والمسلمين، وتطبيق العقوبات الرادعة بحق مرتكبي جرائم الكراهية ضد المسلمين.
ويشدد ناشطون مغاربة في أوروبا على أهمية اندماج الجاليات المسلمة في المجتمعات الأوروبية، مع الحفاظ على هويتهم الدينية والثقافية، والمشاركة الفعالة في الحياة السياسية والاجتماعية، من أجل تغيير الصورة النمطية عن المسلمين، وتعزيز الحوار بين الثقافات والأديان.
ويرى مراقبون أن تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا يعود إلى عدة عوامل، منها استغلال بعض الأحزاب اليمينية المتطرفة لقضية الهجرة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، لتأجيج مشاعر الكراهية ضد الأجانب، وخاصة المسلمين منهم، إضافة إلى التغطية الإعلامية السلبية للإسلام والمسلمين، وربطهم بالإرهاب والتطرف.
ويتفق خبراء في شؤون الاندماج على أن مكافحة ظاهرة الإسلاموفوبيا في أوروبا تتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية، من دول ومنظمات دولية وإقليمية ومجتمع مدني، لتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، ومواجهة خطاب الكراهية والتمييز، وتفعيل التشريعات الدولية والمحلية المناهضة للعنصرية.
زر الذهاب إلى الأعلى