
جريدة احداث الساعة 24 محمد اوسكار
في خطوة غير مسبوقة، تبنت المديرية العامة للضرائب بالمغرب تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعقب المتهربين من أداء الضرائب، وذلك عبر تحليل دقيق لنمط حياتهم ومقارنته بالمداخيل المصرح بها. هذا التوجه الجديد يعكس رغبة السلطات الضريبية في التصدي للغش الجبائي الذي يكلف خزينة الدولة مبالغ طائلة سنويًا.
ووفقًا لمعطيات حديثة، فقد تم تكليف فرق من المفتشين الضريبيين بالتحقيق في النفقات الشخصية لآلاف الملزمين، مستعينين ببرامج متطورة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وكشف التباينات المالية غير المبررة. وقد أظهرت التحريات وجود فجوات كبيرة بين المصاريف السنوية للبعض والمداخيل المصرح بها، ما يثير شكوكا قوية حول مدى التزامهم بالواجبات الجبائية.
وتركزت التحقيقات على مهن بعينها مثل الأطباء، المهندسين، والمحامين، حيث كشفت المعطيات أن عددا منهم ينفقون ببذخ على عضويات النوادي الفاخرة، تعليم أبنائهم في مدارس خاصة باهظة التكاليف، وممارسة هوايات مكلفة، في حين أن تصريحاتهم الضريبية لا تعكس هذا المستوى المعيشي المرتفع.
في هذا الإطار، أرسلت المديرية العامة للضرائب إشعارات رسمية للمعنيين بالأمر، تطالبهم بتبرير التفاوت بين مداخيلهم ونفقاتهم، مع منحهم مهلة لتسوية أوضاعهم الجبائية. وفي حال عدم الامتثال، سيكونون عرضة لإجراءات قانونية صارمة، في سياق حملة واسعة لمكافحة التهرب الضريبي وتعزيز العدالة الجبائية بالمملكة.
زر الذهاب إلى الأعلى