
جريدة احداث الساعة 24 فاطمة الزهراء صغروني
في قاعة المحكمة الابتدائية بمراكش، تتواصل فصول قضية مثيرة شغلت الرأي العام، حيث يواجه متهم في العقد الرابع من عمره اتهامات ثقيلة، بعدما انتحل صفة وكيل الملك للنصب على مواطنين من أصول مغربية. تفاصيل هذه القضية تكشف عن استغلال مفرط للثقة والرغبة في تحقيق أحلام استثمارية، لينتهي الأمر بخسائر مالية ضخمة بلغت حوالي 290 مليون سنتيم.
المتهم، الذي اعتاد التردد على المطاعم والملاهي الفاخرة، قدّم نفسه كصاحب نفوذ قضائي قادر على تسهيل الصفقات الكبرى، مستغلاً هذه الحيلة للإيقاع بضحاياه. أحدهم دفع مبلغًا ماليًا ضخمًا كضمانة للمشاركة في مزاد علني مزعوم لبيع مقهى “لاكريم”، المحجوز لصالح إدارة الجمارك. بينما أقنع ضحية أخرى بالمشاركة في مزاد لشراء سيارات فاخرة محجوزة بأحكام قضائية.
عملية الإيقاف جاءت بعد تحقيقات دقيقة نفذتها الشرطة القضائية بمراكش، بناءً على شكاوى تقدم بها ضحايا، من بينهم لاعب كرة قدم سابق. ووجهت النيابة العامة للمتهم لائحة اتهامات تضم النصب، وانتحال صفة محمية قانونيًا، وحيازة واستهلاك المخدرات، بالإضافة إلى التدخل في مهام القضاء بدون أي تخويل قانوني.
القضية التي أرجأت المحكمة النظر فيها إلى جلسة 31 يناير المقبل تُعد نموذجًا صارخًا لجريمة حديثة تستغل النفوذ المزيف لنهب الأموال. وفي انتظار صدور الحكم، يبقى التساؤل مطروحًا حول كيفية تعزيز الرقابة القانونية لحماية الأفراد من مثل هذه الأفعال.
زر الذهاب إلى الأعلى