الرئيسيةالسياسية

بصمات نسوية في ذاكرة تاريخ النضال المغربي.

بصمات نسوية في ذاكرة تاريخ النضال المغربي.

جريدة أحداث الساعة 24//خديجة اليزيدي

بتاريخ 17\11\2024

لعبت المرأة المغربية دورًا محوريًا في الانتفاضات والمظاهرات الشعبية التي شهدتها مختلف مناطق المغرب خلال فترة الاستعمار، حيث كانت تعبيرًا واضحًا عن رفض الشعب للسياسات التي فرضها المستعمر تحت غطاء الحماية. استهدفت هذه السياسات تقسيم المجتمع المغربي وتشتيت جهوده.

مساهمة المرأة في المقاومة والنشاط السياسي:
في البدايات،تميزت مشاركة المرأة في النشاط السياسي في البداية بالمواجهة المباشرة وحمل السلاح. ومع مرور الوقت، تطورت أدوارها لتصبح أكثر تنظيمًا وشمولية، حيث امتد تأثيرها إلى الأجيال الناشئة من خلال حركات هدفت إلى غرس قيم الوطنية والانتماء في نفوس الشباب.
خلال الأربعينيات، قادت المرأة المغربية جهودًا كبيرة في تعزيز الروح الوطنية لدى النساء والفتيات من خلال الجمعيات المختلفة و موازاة مع ذلك، انخرطت في العمل الحزبي وساهمت من الواجهة السياسية.
مع حلول فجر الاستقلال، واصلت المرأة المغربية دورها في بناء المجتمع. عملت في الإطار الجمعوي على توعية النساء بأهمية العمل إلى جانب الرجال لبناء دولة قوية في جميع المجالات، بدءًا من الاقتصاد ووصولًا إلى الثقافة.


برزت عدة أسماء في النضال الوطني و في الحركة الوطنية منهن:
مليكة الفاسي: كانت المرأة الوحيدة التي وقعت على وثيقة الاستقلال سنة 1944. لعبت دورًا بارزًا في الحركة الوطنية منذ انضمامها إليها عام 1937 كعضو في جمعية النساء المستقلات. اهتمت مليكة بتوعية النساء من الطبقة البرجوازية بأهمية الوطنية، وكتبت مقالات في مجلة “المغرب” للدفاع عن حق المرأة في التعليم، مستخدمة اسمها المستعار “بنت المدينة”. كما ساهمت في كتابة الوثائق التي أرسلها الوطنيون إلى السلطان محمد الخامس.

توريا السكات وزهور الزرقاء: ركزتا على رفع الوعي لدى النساء العاملات، وساهمتا في دعم الحركة الوطنية من خلال حشد النساء من الطبقة العاملة.
لعبت نساء الريف خلال حرب الريف بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، أدوارًا حاسمة، ومنهن:
عائشة بنت أبي زيان: شاركت في معركة أنوال عام 1921 التي هُزم فيها الإسبان.
نساء أخريات مثل:
ماما الفرخانية وعائشة الورغلية وحدوم بنت الحسن شاركن في المعارك بفاعلية كبيرة.
ومن نساء الأطلس المتوسط:
إيطو بنت موحا أوحمو الزياني: قادت القتال إلى جانب والدها واستمرت في المقاومة حتى بعد استشهاده. قُتلت لاحقًا أثناء مواجهتها للمستعمر.
شهدت معركة بوكافر (1933) في جبل صقرو استشهاد 117 امرأة من بين 327 شهيدًا، مما يعكس الدور الحاسم للنساء في هذه المواجهات.
ومن نساء الجنوب، عائشة العمرانية: استشهدت في عام 1916 خلال معارك قبيلة آيت باعمران.

تميزت النساء المنحدرات من النخبة الحضرية بالمشاركة الفاعلة في النشاط السياسي والاجتماعي. ومن أبرزهن:
مليكة الفاسي وزهور الأزرق (من فاس).
رقية العمرانية وفاطمة بن سليمان (من سلا، ضمن حركة المدارس الحرة).
أم كلثوم الخطيب (من الدار البيضاء).
أمينة اللوح وخديجة بنونة (من تطوان).

وانخرطت نساء من الطبقات المتواضعة في العديد من النساء من الطبقات العاملة في المقاومة المسلحة، خاصة في الدار البيضاء والرباط ووجدة. ومن بينهن:

فاطنة منصر وسعدية بوحدو (من الدار البيضاء).
غالية مجاهد وعائشة ومينا الصنهاجي (من الرباط).
زهرة توريشي وربيعة طيبي (من وجدة).
وفي شمال المغرب:
كرّست فاطمة عزايز، المعروفة باسم “فاما”، حياتها للنضال الوطني ضد الاستعمار الإسباني في شمال المغرب. بعد الاستقلال، انتقلت من مقاومة الاحتلال إلى العمل السياسي.
دفعتها وفاة أشقائها على يد المستعمر إلى الانخراط في الكفاح الوطني، فهربت من منزل أسرتها ومن زواج تقليدي، لتنضم إلى الخلايا السرية التابعة للحركة الوطنية وتشارك في صفوف جيش التحرير الوطني.
وفي عام 1959، كانت فاما من بين مؤسسي حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، وشاركت في المؤتمر الاستثنائي للاتحاد الاشتراكي في يناير. كما لعبت دورًا بارزًا في تأسيس القطاع النسائي الاتحادي وساهمت في التجارب الانتخابية لعامي 1976 و1977. لاحقًا، وجهت جهودها نحو العمل الجمعوي، مركزة على الدفاع عن حقوق النساء من خلال الجمعيات النسائية.
وبعد الاستقلال، استمرت المرأة المغربية في مسيرة النضال، حيث ركزت على تعزيز وعي النساء على حب الوطن والحرية والاستقلال.

هؤلاء النساء ماهن إلا نماذج نساء مغربيات مناضلات لعبن دورًا بارزًا في تاريخ المغرب، حيث احترفن الجهاد والمقاومة في وجه الاستعمار الغاشم، وخلّدن أسماءهن في صفحات النضال الوطني. لم يقتصر دورهن على دعم الرجال فقط، بل وقفن جنبًا إلى جنب معهم في ساحات المعارك، يحملن السلاح ويدافعن عن الوطن بكل شجاعة وإصرار.
تميّزت هؤلاء النسوة بصمودهن في مواجهة أعتى أشكال القمع الذي عرفته البلاد، وبرزت تضحياتهن في سبيل الحرية والاستقلال. فقد أثبتن أنهن لا يقلن قوةً أو تضحيةً عن أشقائهن من الرجال، سواء في التصدي للمحتل أو في المساهمة بتنظيم الحركات المقاومة. كان نضالهن مثالًا حيًا على الشجاعة والبسالة، ما جعل أسماؤهن محفورة في الذاكرة الوطنية، ومصدر فخر لكل المغاربة.مية دورهن في بناء الدولة الحديثة.و أسهمت في مختلف القطاعات، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية، وأكدت على ضرورة التكامل بين أدوار الرجال والنساء لتحقيق التنمية الوطنية.
هؤلاء النساء هن نماذج من نساء مغربيات مناضلات لعبن دورًا بارزًا في تاريخ المغرب، حيث احترفن الجهاد والمقاومة في وجه الاستعمار الغاشم، وخلّدن أسماءهن في صفحات النضال الوطني.ولم يقتصر دورهن على دعم الرجال فقط، بل وقفن جنبًا إلى جنب معهم في ساحات المعارك، يحملن السلاح ويدافعن عن الوطن بكل شجاعة وإصرار.

وتميّزت هؤلاء النسوة بصمودهن في مواجهة أعتى أشكال القمع الذي عرفته البلاد، وبرزت تضحياتهن في سبيل الحرية والاستقلال. فقد أثبتن أنهن لا يقلن قوةً أو تضحيةً عن أشقائهن من الرجال، سواء في التصدي للمحتل أو في المساهمة بتنظيم الحركات نساء شجاعات التحقن بالحركة الوطنية منذ بداياتها، متحديات الظلم والاضطهاد دفاعًا عن الحرية والمساواة. تجمعهن روح الوطنية وحب الوطن، ومن بينهن نساء تركن بصمات خالدة في التاريخ. منهن أول طيارة مغربية في العالم العربي والإسلامي والإفريقي، التي أصبحت ضحية لأول جريمة سياسية في مغرب الاستقلال. كما واجهت أخريات مصيرًا مظلمًا في سنوات الجمر، حيث تعرضن للاختطاف والتعذيب.

هؤلاء النساء، هن رموز خالدة للنضال، قدمن أرواحهن فداء للوطن وسعيًا لتحقيق الحرية والديمقراطية. كنّ نموذجًا للتضحية من أجل مجتمع يسوده العدل، الازدهار، والتقدم. وقد تحملن وحشية التعذيب في الأقبية والزنازين والمعتقلات السرية كدرب مولاي الشريف، الكوربيس، أكدز، وقلعة مكونة، بالإضافة إلى المنافي المجهولة في زمن تلطخت فيه صفحات الماضي بانتهاكات حقوق الإنسان المقاومة. كان نضالهن مثالًا حيًا على الشجاعة والبسالة، ما جعل أسماؤهن محفورة في الذاكرة الوطنية، ومصدر فخر لكل المغاربة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى