الحوادثالرئيسية

فرنسا: تشديد إجراءات الترحيل ضمن مشروع قانون الهجرة الجديد

جريدة احداث الساعة 24// محمد الحافظي

أعلن وزيرا الداخلية والعمل اليوم الأربعاء، عن أهم النقاط الواردة في مشروع قانون الهجرة الجديد لعام 2023، والذي جاء فيه اقتراح إدخال تغييرات على القوانين السارية من شأنها أن تسرّع من عمليات ترحيل الأجانب وطالبي اللجوء المرفوضين، فيما تسعى وزارة العمل إلى تخفيف شروط العمل لطالبي اللجوء والعاملين في قطاعات تعاني من نقص في اليد العاملة.

كشفت الحكومة الفرنسية عن الخطوط العريضة الواردة في مشروع قانون الهجرة الجديد، وأعلن اليوم الأربعاء وزير الداخلية جيرالد دارمانين ووزير العمل أوليفييه دوسوبت في مقابلة مع صحيفة “لوموند”، عن إجراءات عدة تهدف إلى تشديد إجراءات الترحيل وإدخال تغييرات على شروط العمل، والتي من المفترض أن يصادق عليها البرلمان في بداية العام 2023.

في الوقت الذي تنتقد فيه أحزاب اليمين المتطرف ترحيل عدد قليل من الأجانب، أكد وزير الداخلية على عزم الحكومة التسريع من تنفيذ قرارات الطرد، وأن الحكومة ستدرج الأشخاص الحاصلين على أمر إجباري بمغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF) ضمن قائمة الأشخاص المطلوبين (FPR)، التي تعتمد عليها الشرطة والجمارك للبحث عن مجرمين أو أشخاص معينين ومراقبتهم.

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة غير المسبوقة هو ليس تجريم “الإقامة غير القانونية ولكن إمكانية معرفة مغادرة الشخص (…) وبالتالي إحصاء جميع الأجانب المغادرين”.

بشكل عام، ترسل المحافظة للمعني أمر التزام بمغادرة الأراضي الفرنسية (OQTF) بموجب خطاب مسجل مع إشعار الاستلام. ولديه شهر واحد فقط للمغادرة “بشكل طوعي”. ومن الممكن أن يتم استئناف القرار عبر المحكمة الوطنية لحق اللجوء (CNDA) في غضون 15 يوما. لكن في حالات أخرى، يطلب من الشخص مغادرة الأراضي الفرنسية بشكل فوري، ويكون لديه 48 ساعة فقط. وغالبا ما يتم وضع هؤلاء في مراكز الاحتجاز والترحيل.
ويأتي الإعلان عن هذه الإجراءات المشددة للترحيل، بعد جريمة وحشية هزت الشارع الفرنسي راحت ضحيتها الطفلة لولا البالغة من العمر 12 عاما التي قتلت على يد جزائرية مقيمة بشكل غير شرعي وصادر بحقها أمر بمغادرة البلاد.وتندرج ضمن خطته لزيادة عمليات الترحيل، طرد الأشخاص المرفوضة طلبات لجوئهم عبر إصدار أمر بمغادرة الأراضي الفرنسية لكل طالب لجوء حاصل على رفض من مكتب حماية اللجوء (أوفبرا) لم يستأنف القرار، ويمنح الشخص المعني 15 يوما فقط للاعتراض على أمر الترحيل.
كما أعلن عن رغبته “تبسيط الإجراءات بشكل كبير”، مشيرا إلى أنه في الوقت الحالي حوالي نصف أوامر المغادرة معلقة بسبب إجراءات الاستئناف.ووفقا للقانون الحالي، لا يمكن ترحيل الأشخاص الذين وصلوا إلى فرنسا قبل سن الـ13 عاما، لكن وزير الداخلية وعد بأنه سينهي “تحفظات النظام العام” التي تمنع إبعاد هذه الفئة من الأجانب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى