الثقافيةالرئيسية

جوانب من تاريخ المدن بازغ لحسن :

جوانب من تاريخ المدن والقبائل

الحلقةالرابعة   “4”          اعداد وانجاز :ذ بازغ لحسن   

كلميم بوابة الصحراء

تقديم :لاشك أن بلدا مثل المغرب بتعدد مناطقه وجهاته ’وبتنوع عاداته وتقاليده ’وخصائصه الثقافية ’في حاجة إلى المزيد من الكتابات التي مايزال يفتقر إليها لتجلو الكثير من الحقائق التي تحتاج إلى إبراز وتمحيص ’ولتلقي الأضواء على بعض النواحي التي لم يتح لها أن تكشف وتدرس ’لذا ساقوم بإلقاء الأضواء على تاريخ وذاكرة بعض المدن المغربية ’معتمدا على مصادر ومعلومات وحقائق تاريخية من مختلف المراجع المغربية والأجنبية ’لتقريب ذلك كله إلى القارئ الكريم ’خاصة الأجيال التي لم تعايش تلك الاحدات التي طبعت هدا التاريخ ’كما يعتبر هدا العمل أيضا جهدا لفت أنظار الباحثين للمزيد من البحث لتتوالى الجهود في هدا الاتجاه .    

 

الموقع :يقع كلميم وسط شمال الجهة الجنوبية من المملكة ’ويمتد على مسافة تقدر بحوالي 10400كلم مربع ’ينتمي على اثر التقسيم الترابي الأخير للمملكة ’إلى جهة كلميم وقد احدث بمقتضى الظهير الملكي المؤرخ في فاتح يناير 1979 ’يتكون من دائرتين وبلديتين و18جماعة قروية ’يحده من الجنوب الغربي إقليم طانطان ومن الجنوب الشرقي إقليم أسا الزاك ومن الغرب المحيط الأطلسي ومن الشمال إقليم تزنيت ومن الشرق اقليم طاطا.

أصل التسمية :كان يطلق عليها اسم واد نون وهي من أهم المناطق الحضارية في المغرب ’عرفت منذ أقدم العصور ’واستفادت من وجودها كملتقى للقوافل التجارية القادمة من فاس ومراكش والصويرة ’وتلك القادمة من دول ايفريقيا ’وبدلك أصبحت كلميم تحتل الصدارة في المبادرة التجارية وشكلت عاصمة للصحراء ’ومركزا حيويا للمبادلات التجارية في عهد السلطان محمد

بن عبد الله.

تتعدد الروايات الشفوية حول اسم واد نون ’فهناك بعض الروايات ترى أن الأمر يعود إلى منطقة ترعى بها الإبل وتجتمع بها ولهدا أطلق عليه واد نون ’ورواية أخرى ترى أن نون هو الحوت الذي ابتلع يونس عليه السلام والذي رماه شواطئ المنطقة وبالتالي أصبحت باسم واد نون ورواية ثالثة ترى أن الأصل عبري يعني الاه السمك وخصوصا أن اليهود استقروا بالمنطقة .

أما اسم كلميم فيختلف حوله كذلك الروايات ويحمل العديد من المعاني كالحفرة مثلا ’نظرا للشكل الذي تتخدهاالمدينة ’ويتبين دلك عند الوقوف فوق المرتفعات حيث تشاهد المنطقة كلها على شكل حفرة .

لمحة تاريخية عن ساكنة المنطقة :

عرفت المنطقة الاستقرار البشري منذ أقدم العصور خصوصا قرب مصادر المياه ’التي تعد مناطق آهلة بالسكان ويرجع أصل هؤلاء بالخصوص إلى مجموعتين اثنتين مختلفتين ’بحيث نجد انه عند قدم الأطلس الصغير وكتلة افني وشمال باني يرتكز العنصر الامازيغي ’ الدين يحملون نفس  خاصيات إخوانهم الموجودون في سوس وماسة وهؤلاء يتكلمون “تاشلحيت “أما في الجنوب يرتكز العنصر العربي “الركيبات ايت أوسي ايت موسى اوعلي وايت ابراهيم “وهؤلاء يتكلمون الحسانية “مونغرافية كلميم عام 2000″وهده الساكنة المختلفة من حيث أسلوب ونمط العيش واللباس تمكنت من الانصهار فيما بينهما مشكلة وحدة متماسكة متحدية كل الصعوبات والظروف الطبيعية القاسية ’بالإضافة إلى هاتين المجموعتين الرئيسيتين فإننا نصادف عناصر خارجية أخرى ’كبعض السود الذين استقدموا من السودان والدين نجدهم داخل وحدات سكانية منعزلة ’كما يجب أن لاننسى أن المنطقة عرفت أيضا استقرار العنصر اليهودي الذين هاجروا من فلسطين عبر مصر وتخوم الصحراء إلى المغرب في القرن السادس قبل الميلاد ’واستقروا على وجه الخصوص بمنطقة يفران الأطلس شمال شرق الإقليم ’إذ لايزال “الملاح”قائم هناك متحديا كل عوامل التعرية .

المعطيات المناخية ……المناخ جاف وحار

إن وقوع إقليم كلميم عند خط عرض 29 كان كافيا لإدراجه ضمن المناطق الجافة ’التي يتميز مناخها بارتفاع درجة الحرارة وقلة التساقطات وقوة المدى الحراري اليومي والسنوي ’غير أن قربه من المحيط جعل المنطقة تتعرض لتفاعلات المؤثرات الصحراوية والمحيطة والتي أفرزت مناخا شبه جاف ذو خصائص مناخية مزدوجة :التأثيرات الصحراوية من الجنوب والشرق والتأثيرات المحيطية من الغرب وبالتالي يصبح المناخ صحراوي جاف وساخن في الصيف ومعتدل في الشتاء .

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى