الرئيسيةالرياضية

لقاء وليد الركراكي بأمير قطر في باريس يشعل التكهنات.. هل يقترب مدرب “الأسود” السابق من قيادة العنابي؟

جريدة احداث الساعة 24 : محمد الحافظي

أثار ظهور المدرب المغربي وليد الركراكي رفقة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في العاصمة الفرنسية باريس، خلال الأيام الأخيرة، موجة واسعة من التكهنات بشأن الوجهة المقبلة للمدرب السابق للمنتخب الوطني المغربي، وإمكانية عودته إلى الكرة القطرية من بوابة المنتخب الأول.

وتداولت وسائل إعلام وحسابات رياضية على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر الركراكي وأمير قطر وهما يجلسان في أحد مقاهي باريس، في لقاء بدا وديا وعفويا، دون الكشف عن طبيعة الحديث الذي دار بينهما. وقد أثارت الصور والفيديو اهتمام المتابعين بالنظر إلى التوقيت وإلى الوضع المهني الحالي للمدرب المغربي.

وسرعان ما ربطت بعض الأوساط الرياضية اللقاء بإمكانية وجود مشروع قطري للاستفادة من خدمات الركراكي، سواء على رأس الإدارة الفنية للمنتخب القطري أو في مهمة رياضية أخرى داخل قطر. غير أن هذه الفرضية تبقى، إلى حدود الساعة، في خانة التكهنات، إذ لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد وجود مفاوضات بين الطرفين.

واللافت أن البحث في المصادر القطرية، بما فيها وكالة الأنباء القطرية والصحف المحلية، لا يقدم حتى الآن ما يثبت وجود اتفاق رسمي مع الركراكي. كما لم يُعلن الاتحاد القطري لكرة القدم عن تعيين المدرب المغربي أو دخوله في مفاوضات رسمية معه.

ويملك الركراكي معرفة جيدة بكرة القدم القطرية، إذ سبق له تدريب الدحيل القطري سنة 2020 ونجح معه في التتويج بلقب الدوري، قبل أن يعود إلى المغرب ويقود الوداد الرياضي إلى التتويج بدوري أبطال إفريقيا والبطولة الوطنية سنة 2022.

وتعزز التجربة القطرية السابقة للركراكي من فرضية أن يكون اسمه مطروحا مستقبلا داخل الدوحة، خصوصا أنه يحظى بصورة مميزة لدى الجمهور الرياضي العربي منذ الإنجاز التاريخي الذي حققه مع المنتخب المغربي في مونديال قطر 2022، عندما قاد “أسود الأطلس” إلى نصف نهائي كأس العالم، في إنجاز غير مسبوق عربيا وإفريقيا.

كما أن اسم الركراكي ظل حاضرا في الإعلام الرياضي منذ رحيله عن تدريب المنتخب المغربي في مارس الماضي، حيث ارتبط اسمه بعدة وجهات محتملة، من بينها أندية ومنتخبات عربية، دون أن يحسم وجهته التدريبية الجديدة حتى الآن. وكانت وكالة رويترز قد أكدت رحيله عن قيادة المنتخب المغربي في مارس 2026.

وفي المقابل، ينبغي التعامل بحذر مع الربط بين لقاء باريس وتدريب المنتخب القطري. فحتى الآن لا تتوفر معطيات رسمية تثبت أن الجلسة بين أمير قطر والركراكي كانت مخصصة لمناقشة ملف رياضي أو عقد تدريبي، كما يمكن أن يكون اللقاء ذا طبيعة شخصية وودية فقط.

ويزيد من أهمية هذه النقطة أن المنتخب القطري يرتبط حاليا بالمدرب الإسباني جولين لوبيتيغي، فيما تشير التقارير المتداولة إلى امتداد عقده حتى فبراير 2027، وهو ما يجعل الحديث عن خلافته في الوقت الراهن بحاجة إلى تأكيد رسمي قبل اعتباره مسارا فعليا.

وبين لقاء باريس والصمت الرسمي في الدوحة، يبقى السؤال مفتوحا: هل كانت جلسة وليد الركراكي مع أمير قطر مجرد لقاء ودي، أم أنها مقدمة لعودة المدرب المغربي إلى الملاعب القطرية من الباب الكبير؟

الأيام المقبلة وحدها قد تكشف حقيقة الأمر، لكن المؤكد حتى الآن أن لا إعلان رسميا قطريا يؤكد تعيين وليد الركراكي مدربا للعنابي، وأن كل ما يتداول في هذا الاتجاه يظل مجرد تكهنات مرتبطة بصورة أثارت الكثير من الفضول في الأوساط الرياضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى