
أحداث الساعة 24//محمد الحافظي
توقفت مسيرة المنتخب الوطني المغربي النسوي في بطولة كأس أمم إفريقيا للسيدات «المغرب 2026» عند محطة نصف النهائي، عقب الهزيمة أمام نظيره الكاميروني، في المواجهة التي جمعت المنتخبين مساء الأربعاء 12 غشت 2026 على أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط.

ودخلت لبؤات الأطلس هذه المواجهة بطموح كبير لانتزاع بطاقة العبور إلى المباراة النهائية، مستفيدة من عاملي الأرض والجمهور، غير أن المنتخب الكاميروني أظهر صلابة كبيرة وخبرة في التعامل مع مباريات الأدوار الإقصائية. وكانت الكاميرون قد بلغت المربع الذهبي بعد إقصائها المنتخب النيجيري بهدف دون رد في ربع النهائي.

وشهدت المباراة صراعاً قوياً بين المنتخبين، حيث حاولت العناصر الوطنية فرض أسلوبها وبناء الهجمات بحثاً عن الوصول إلى مرمى المنافس، في وقت اعتمدت فيه الكاميرون على الانضباط التكتيكي والقوة البدنية وإغلاق المساحات أمام اللاعبات المغربيات.

ورغم المحاولات التي قامت بها لبؤات الأطلس لتغيير مجريات اللقاء، فإن المنتخب الكاميروني نجح في الحفاظ على تفوقه وإنهاء المواجهة لصالحه، ليحجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية ويضع حداً لطموحات المنتخب المغربي في المنافسة على اللقب القاري.

وتشكل هذه الهزيمة خيبة أمل للجماهير المغربية التي كانت تطمح لرؤية المنتخب الوطني في النهائي، خصوصاً بعد المسار الجيد الذي قدمته اللاعبات خلال البطولة ونجاحهن في بلوغ المربع الذهبي.

ورغم الإقصاء، تبقى مشاركة المنتخب المغربي إيجابية على مستوى أحد أبرز الأهداف الاستراتيجية، بعدما ضمن تأهله إلى نهائيات كأس العالم للسيدات 2027 بالبرازيل ببلوغه نصف نهائي البطولة الإفريقية.

وسيكون على الطاقم التقني بقيادة خورخي فيلدا استخلاص الدروس من هذه المواجهة، والعمل على معالجة مكامن النقص، استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها المونديال، حيث تطمح كرة القدم النسوية المغربية إلى مواصلة تطورها وتأكيد حضورها بين المنتخبات القوية قارياً ودولياً.



