الرئيسيةالسياسية

مؤتمر دولي بالرباط يسلط الضوء على معاناة أسر مغاربة العالم في نقل جثامين المتوفين.

أحداث الساعة 24// محمد الحافظي.

إحتضنت العاصمة الرباط، يوم 10 غشت الجاري، مؤتمراً دولياً خُصص لمناقشة قضية وفيات المغاربة المقيمين بالخارج، وما يرتبط بها من صعوبات وإكراهات تواجه الأسر عند القيام بإجراءات نقل جثامين ذويها إلى أرض الوطن.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لفتح النقاش حول ملف إنساني واجتماعي بالغ الحساسية، يمس آلاف الأسر المغربية المقيمة بالخارج، خصوصاً في اللحظات الصعبة التي تعقب وفاة أحد أفرادها بعيداً عن المغرب.

وسلط المشاركون الضوء على مختلف العراقيل الإدارية واللوجستيكية والمالية التي قد تواجه عائلات المتوفين، إلى جانب الإجراءات المرتبطة بالمؤسسات القنصلية وشركات نقل الجثامين ومهنيي قطاع الجنائز والدفن.

كما أتاح المؤتمر المجال أمام أسر مغاربة العالم والمهنيين والفاعلين الميدانيين لعرض تجاربهم وملاحظاتهم، والدعوة إلى إيجاد حلول عملية من شأنها تسريع المساطر وتحسين مستوى المواكبة المقدمة للعائلات خلال هذه الظروف الاستثنائية.

وحظيت هذه التعبئة باهتمام إعلامي، حيث سلطت و سائل الإعلام الحاضرة الضوء على الموضوع، في خطوة ساهمت في إيصال انشغالات المعنيين بهذا الملف إلى الرأي العام.

وأكدت النقاشات أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المتدخلة في عمليات نقل جثامين المغاربة المتوفين بالخارج، وتوفير معلومات واضحة للأسر حول الإجراءات الواجب اتباعها، فضلاً عن العمل على تخفيف الأعباء التي قد ترافق عملية نقل ودفن المتوفى.

ويكتسي الملف أهمية خاصة بالنسبة للجالية المغربية، بالنظر إلى ارتباط عدد كبير من مغاربة العالم بوطنهم ورغبة العديد من الأسر في دفن ذويها بالمغرب وفقاً لرغباتهم وتقاليدهم العائلية.

كما شكل المؤتمر فرصة للتأكيد على ضرورة الاستماع إلى المهنيين والجمعيات والفاعلين الذين يواكبون الأسر بشكل مباشر، والاستفادة من تجربتهم الميدانية في وضع مقترحات قابلة للتطبيق.

وفي جوهر النقاش، تبقى كرامة المتوفى ومساندة أسرته الهدف الأساسي، بما يضمن التعامل الإنساني والسريع مع حالات الوفاة بعيداً عن أرض الوطن.

ويأمل المشاركون والفاعلون في هذا الملف أن تساهم مثل هذه المبادرات في دفع الجهات المعنية إلى تطوير آليات المواكبة وتبسيط الإجراءات، وتحويل المقترحات المطروحة إلى تدابير ملموسة تخدم مغاربة العالم وعائلاتهم.9

كرامة مغاربة العالم لا تتوقف عند حدود الحياة، ومساندة أسرهم في لحظات الفقد مسؤولية إنسانية تستحق أن تحظى بالاهتمام على أعلى المستويات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى