
أحداث الساعة 24//. محمد الحافظي
تعيش الضواحي الغربية للعاصمة الإسبانية مدريد على وقع واحدة من أعنف حرائق الغابات التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، بعدما اندلعت النيران في عدة بؤر قبل أن تتحد في جبهة واسعة، مدفوعة بموجة حر شديدة ورياح قوية ساهمت في انتشار ألسنة اللهب بسرعة كبيرة.

وأعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ في عدد من المناطق المتضررة، كما سارعت إلى إجلاء أكثر من 10 آلاف شخص من البلدات والمناطق السكنية المهددة، حفاظاً على سلامة السكان، في وقت أُغلقت فيه طرق رئيسية لتسهيل عمليات التدخل ومنع وصول المواطنين إلى المناطق الخطرة.

وشاركت فرق الإطفاء، مدعومة بوحدات الطوارئ العسكرية والطائرات المخصصة لإخماد الحرائق، في عمليات واسعة للسيطرة على النيران التي أتت على مساحات شاسعة من الغابات والأراضي الطبيعية، وسط ظروف مناخية صعبة تعرقل جهود الإنقاذ.

وأكدت السلطات أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن تتمثل في حماية الأرواح والممتلكات، مع استمرار عمليات الإجلاء ومراقبة تحركات النيران التي لا تزال خارج السيطرة في بعض المواقع، الأمر الذي يثير مخاوف من امتدادها إلى مناطق جديدة إذا استمرت درجات الحرارة المرتفعة والرياح القوية.
ويأتي هذا الحريق في وقت تشهد فيه إسبانيا، كما هو الحال في عدد من دول جنوب أوروبا، صيفاً استثنائياً من حيث ارتفاع درجات الحرارة والجفاف، وهو ما يزيد من خطر اندلاع حرائق الغابات واتساع رقعتها.
وتواصل السلطات الإسبانية دعوة السكان إلى الالتزام بتعليمات السلامة، والابتعاد عن المناطق المتضررة، فيما تتواصل جهود مئات رجال الإطفاء وأفراد فرق الإنقاذ للحد من انتشار النيران وإعادة الوضع إلى السيطرة في أقرب وقت ممكن.
زر الذهاب إلى الأعلى