
أحداث الساعة 24// محمد الحافظي.
إنتخب منخرطو نادي الوداد الرياضي، مساء الثلاثاء، إبراهيم العسري رئيسًا جديدًا للنادي الأحمر، وذلك خلال أشغال الجمع العام العادي والانتخابي، ليخلف هشام آيت منا على رأس أحد أكبر الأندية المغربية والإفريقية، في مرحلة دقيقة تتطلب إعادة بناء الفريق على المستويين الرياضي والإداري.
وجاء انتخاب العسري بعد منافسة قوية مع المرشح ياسين سعد الله، حيث حُسمت الرئاسة في الجولة الثانية من عملية التصويت، بعدما حصل العسري على 72 صوتًا مقابل 56 صوتًا لمنافسه، لينال ثقة أغلبية المنخرطين ويبدأ رسميًا ولايته الجديدة على رأس الوداد الرياضي.
ويأتي هذا التغيير في قيادة النادي بعد استقالة الرئيس السابق هشام آيت منا، وهي استقالة فتحت الباب أمام انتخابات مبكرة، في وقت يعيش فيه الوداد مرحلة انتقالية عقب موسم لم يحقق فيه تطلعات جماهيره، سواء على مستوى النتائج المحلية أو القارية.
ويُعد إبراهيم العسري من الأسماء المعروفة داخل محيط الوداد، إذ سبق له أن شغل عضوية المكتب المديري خلال فترة الرئيس عبد المجيد البرناكي، كما ظل قريبًا من مختلف محطات النادي، الأمر الذي منحه معرفة دقيقة بتحديات المؤسسة الودادية ومتطلباتها. وخلال حملته الانتخابية، قدم مشروعًا يرتكز على تعزيز الحكامة، وتحقيق الاستقلالية المالية، وتطوير الموارد الذاتية للنادي عبر الاستثمار والشراكات، مع تقليص الاعتماد على التمويل الفردي.
وأكد العسري في أكثر من مناسبة أن هدفه الأساسي يتمثل في إعادة الاستقرار إلى النادي، وبناء مشروع رياضي طويل الأمد، مشددًا على أن الوداد يمتلك من الإمكانات البشرية والجماهيرية ما يؤهله للعودة سريعًا إلى منصات التتويج، وأن المرحلة المقبلة تستوجب العمل الجماعي والابتعاد عن الصراعات الداخلية.
وسيجد الرئيس الجديد نفسه أمام ملفات ثقيلة تنتظر الحسم، في مقدمتها معالجة الوضعية المالية للنادي، وإعادة هيكلة الإدارة، وحسم ملف الطاقم التقني، وإبرام تعاقدات قادرة على إعادة الفريق إلى المنافسة بقوة على لقب البطولة الاحترافية ودوري أبطال إفريقيا، إضافة إلى استعادة ثقة الجماهير الودادية التي تنتظر عودة فريقها إلى مكانته الطبيعية بين كبار القارة. كما شهد الجمع العام نقاشًا واسعًا حول الوضعية المالية، إذ لم تتم المصادقة على التقرير المالي، وهو ما يعكس حجم التحديات التي تنتظر المكتب الجديد.
وتُعلق جماهير الوداد آمالًا كبيرة على العسري من أجل فتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار والنجاح، خاصة أن النادي يدخل موسمًا حاسمًا يتطلب قرارات سريعة ورؤية واضحة لإعادة بناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا، واسترجاع هيبة الوداد كأحد أكثر الأندية تتويجًا في تاريخ الكرة المغربية والإفريقية.
وبانتخاب إبراهيم العسري، يبدأ الوداد الرياضي عهدًا جديدًا، ستكون أولى محطاته ترجمة الوعود الانتخابية إلى واقع ملموس، وإقناع الجماهير بأن النادي يسير نحو مستقبل أكثر استقرارًا وطموحًا، يعيد له مكانته الطبيعية بين كبار الأندية في المغرب وإفريقيا.
زر الذهاب إلى الأعلى