الرئيسيةالرياضية

الوينرز:” شاهدنا وداد مهترئ بلا روح وبلا عزيمة أمام الراسينغ البيضاوي”

الوينرز:” شاهدنا وداد مهترئ بلا روح وبلا عزيمة أمام الراسينغ البيضاوي”

عبّرت أولترا “وينرز” الفصيل المساند لنادي الوداد الرياضي عن عدم رضاها من المستوى الذي ظهر بها لاعبو الفريق الأحمر خلال مواجهة الراسينغ البيضاوي، لحساب الجولة 23 من البطولة الإحترافية “اتصالات المغرب”.

و أكّدت الأولترا الودادية في بلاغ لها أنها تطلب من اللاعبين عدم التهاون في المباريات، وأن تبقى الروح و الحافز قائمين كان الخصم.

وفيما يلي نص البلاغ كاملاً:

“برسم الدورة الثالثة والعشرين من البطولة الوطنية اللااحترافية والتي لا تقوم على مبدأ التنافس الشريف وتساوي الحظوظ، والتي يتم فيها دعم فرق معينة لتتفادى السقوط في الهاوية، ويتخلى عن فرق أخرى لتواجه مصيرها ومشاكلها لوحدها في القاع. فنجد في جهة البيضاء تحديدا، تم انتشال نادي الحديقة من براثين الإفلاس، بينما أندية عريقة مثل شباب المحمدية ونهضة سطات وفرق أخرى لم يلقى صراخهم ولا استغاثاتهم آذانا صاغية ولا قلوبا رحيمة. وكما قال فاخر : (لي عندو مو فدار العرس متايباتش بلا عشا).

برسم الدورة المذكورة حل نادي الوداد الرياضي ضيفا على الراسينغ البيضاوي الفريق العريق الذي طال غيابه عن قسم الأضواء لسنوات وسنوات، في ديربي بحمولة تاريخية وبذكريات جمة، مساء يوم الإثنين المنصرم بمركب محمد الخامس بدلا من ملعب الأب جيكو.

على الورق، الوداد دخل الديربي البيضاوي بثوب بطل المغرب وافريقيا، مواجها الراك متذيل الترتيب. لكن ما شاهدناه في أرضية الميدان لا يعكس إطلاقا مكانة الفريقين، على العكس تماما شاهدنا وداد مهترئ بلا روح بلا عزيمة وبلا أداء يعكس حجم ومكانة النادي محليا وقاريا، أنانية وارتجالية واستهتارية وتهاون وتفنن في تضييع الفرص، وحتى الهدف الذي سجل عن طريق الحظ، لهو أكبر دليل على أنه يجب دق ناقوس الخطر بحزم وبقوة لتدارك ما يمكن تداركه في اللقاءات الحاسمة المقبلة.

فرغم كل التصريحات السلبية، ورغم الاستسلام الذي أبداه اللاعبون في سباقهم نحو الصدارة، فنحن كجمهور لم نفقد الأمل، ولم تنقص إرادتنا، ولم يخفت توهجنا، ولم يقل حماسنا، ولم يضعف صوتنا، ولم يتقهقر وفاؤنا، ولم يتوقف تشجيعنا. نحن كما نحن في البطولة أو العصبة أو الكأس أو السوبر أو النتيفي … ما دام هناك قميص وألوان وشعار الوداد فنحن في ذات الزمان والمكان، ندرك مسؤولياتنا ونعي جيدا الدور الملقى على عاتقنا، وننتظر فقط ممن يحمل ذلك القميص الغالي أن يضع نصب عينيه تلك المقولة الخالدة التي يقرؤها صباح مساء في مقر النادي : أن تحمل قميص النادي فهو شرف لك ، وأن تبلله بعرقك ودمك إن اقتضى الحال فهو واجب عليك محتم. وإلا فأنت لا تستحق حمله اطلاقا. وعليه فالشيء الوحيد المطلوب من اللاعبين، أن لا يتهاونوا في المباريات وأن لا ينتقوا فيما بينها ، وأن تبقى الروح والحافز قائمين مهما كان الخصم، وأن يلعبوا من أجل الألوان لا من أجل المنح.

بالعودة إلى أجواء المدرجات، وجب التنويه أولا إلى مسألة استمرار الوينرز في الباشاج بباش ظرفية المنع والقمع، وهذا يرجع بالأساس كون الأولتراس في المغرب لا زالت تحت الضغط، ولا زالت تعاني من التضييق، وبقي هامش حريتها محدود جدا. ولحدود الساعة لم نلمس تغييرا جذريا في طريقة التعامل معنا كأولتراس باستثناء السماح بدخول المنتوجات الخاصة بنا.

نحن لسنا دمى متحركة يتم تحريكها بحسب هوى الأشخاص أو الجهات، ولسنا فزاعات توضع في أماكن محددة بتعليمات دقيقة ومسطرة. نحن لنا استقلاليتنا التامة، كيان حر مستقل له أفكاره ومبادؤه وميثاقه الخاص، نلتزم بواجباتنا ولا نتنازل عن حقوقنا ونعرف جيدا كيف نلزم حدودنا ولا مكان للعبثية في حركيتنا.

إن قمنا بتعليق باش الظرفية، فلأننا نعتز بها ونفتخر بها أكثر فأكثر من الباش الرسمية. فهي تمثل بالنسبة إلينا سنتين من الإتحاد والتلاحم والتعاضد والكفاح والتضحية، وتمثل لنا عامين من الصبر والصمود ومقاومة كل أشكال القمع والتضييق، وتمثل لنا أيضا فترة مهمة من الفترات المضيئة بالنضال في تاريخ المجموعة منذ أن عرفت النور في نونبر ألفين وخمسة. هو ليس مجرد قماش قصير، وليس مجرد كلمة مختصرة، هو رمز اتحدنا خلفه في أحلك الظروف وبسببه صرنا كالجبال الراسيات لا تهزنا ريح ولا تعصف بنا عاصفة ولا يزعزعنا اعصار ولا يجرفنا انجراف ولا يسري بنا سيل. وإلى حين أن تتغير الظروف وتتحسن سيبقى باش المرحلة هو واجهتنا، وسنقف جميعا خلفه كما جرت العادة.

الجمهور في مجمله حضر منهم من لا يختارون المباريات، من يأتون من أجل الوداد لا من أجل الخصوم، من تعهدوا دوما أن يرافقوها أينما حلت وارتحلت (باستثناء من له ظرف خاص أو حال عائق ما بينه وبين الحضور). التشجيع كالمعتاد تسعين دقيقة بدون توقف، المجموعة قدمت دعمها اللامشروط، ودفعت بكل ما أوتيت حناجرها وحبالها الصوتية من قوة اللاعبين نحو الانتصار، وكأن الكرة استحيت منا ومن إصرارنا فاختارت أن تدخل الشباك بعد أن لامست قدم أعراب، وبعد أن تماطل لاعبوا الوداد وتكاسلوا في ترجمة الفرص المتاحة إلى أهداف. وجب أن نشيد بشيء مهم وجميل جدا، وهو الانضباط الذي تحلى به أعضاء المجموعة لا على مستوى المساندة ولا حتى على مستوى اكتساء الكورفا نورد باللون الأحمر. قبيل نهاية اللقاء، رددت المجموعة شعارات قوية، في طياتها رسالة تحذيرية للجهات التي يهمها الأمر، مضامين هذه الشعارات وتفاصيلها سنعود إليها في منشوراتنا القادمة بحول الله، وللحديث بقية. نلتقي في المباراة القادمة إن شاء الله.”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى