الاقتصادالرئيسيةالسياسيةالمجتمع

الحوار الاجتماعي في المغرب: أمال وتحديات على طاولة أخنوش.

جريدة احداث الساعة 24 هشام ضنامي 

**انطلاق جولة جديدة من المفاوضات في ظل مطالب متزايدة بتحسين القدرة الشرائية**

بدأت اليوم الثلاثاء 22 أبريل 2025 جولة جديدة من الحوار الاجتماعي في المغرب، بمبادرة من رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وبمشاركة النقابات العمالية الرئيسية وممثلي أرباب العمل. تأتي هذه الجلسة في إطار متابعة اتفاق أبريل 2024، وإعادة إطلاق المناقشات حول عدة ملفات ذات أولوية تشغل بال المواطن المغربي.

ملفات ساخنة على طاولة المفاوضات

تتضمن أجندة هذه الجولة من الحوار الاجتماعي مجموعة من القضايا الجوهرية التي تمس مباشرة حياة المواطنين والعمال:

– **زيادة الأجور**: في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، يشكل هذا المطلب أولوية قصوى للنقابات
– **إصلاح نظام التقاعد**: ملف شائك يحتاج إلى حلول مستدامة تضمن مستقبل المتقاعدين
– **السياسة الضريبية**: مراجعة النظام الضريبي لتحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية
– **مراجعة مدونة الشغل**: تحديث الإطار القانوني بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل ويحمي حقوق العمال

توقعات وتطلعات

تنتظر النقابات العمالية من هذه الجولة إجراءات ملموسة وليس مجرد وعود، حيث تصر على ضرورة تحسين القدرة الشرائية للمواطنين والعمال. كما تشدد على أهمية احترام الالتزامات السابقة، خاصة في قطاعي التعليم والصحة، اللذين يشهدان تحديات كبيرة.

من جانبه، يسعى رئيس الحكومة عزيز أخنوش إلى تحقيق توازن بين المطالب الاجتماعية والإكراهات الاقتصادية التي تواجهها البلاد، في ظل ظرفية عالمية متقلبة.

تحديات وآفاق

يأتي هذا الحوار في سياق اقتصادي واجتماعي دقيق، حيث تواجه الحكومة تحدي الموازنة بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية المتزايدة والحفاظ على التوازنات المالية للدولة. كما يشكل تنفيذ الورش الملكي للحماية الاجتماعية أحد المحاور الأساسية التي تلقي بظلالها على هذا الحوار.

ويبقى السؤال المطروح: هل ستفضي هذه الجولة من الحوار الاجتماعي إلى نتائج ملموسة تلبي تطلعات المواطنين وتعزز السلم الاجتماعي، أم ستكون مجرد محطة جديدة في مسلسل المفاوضات المستمرة؟

الأيام القادمة كفيلة بالإجابة على هذا السؤال، فيما يترقب المواطن المغربي نتائج هذه المحادثات بكثير من الأمل والترقب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى