
جريدة احداث الساعة 24 محمد اوسكار
في خطوة تعكس التقدير الدولي للريادة المغربية في مجال حقوق الإنسان، انتُخبت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب، بالإجماع رئيسةً للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI). جاء هذا الانتخاب خلال الجمعية العامة للتحالف المنعقدة يوم الثلاثاء 11 مارس 2025 في جنيف، على هامش الدورة الـ58 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
يُعتبر هذا الانتخاب لحظة تاريخية ثانية للقيادة الإفريقية في مجال حقوق الإنسان، بعد مرور عشر سنوات على الرئاسة الإفريقية السابقة التي تولتها جنوب إفريقيا بقيادة موشوانا. وقد حظيت بوعياش بدعم وإجماع المكونات الإقليمية الثلاثة الأخرى للتحالف، وهي الأمريكتان، وآسيا-المحيط الهادئ، وأوروبا، مما يعكس الثقة الكبيرة في قيادتها والتزامها المستمر بتعزيز حقوق الإنسان على المستوى العالمي.
في كلمتها عقب الانتخاب، أعربت بوعياش عن امتنانها للمؤسسات الوطنية التي دعمت ترشيحها، مؤكدةً أن هذا المنصب يشكل شرفًا كبيرًا ومسؤولية جسيمة في ظل التحديات والفرص المتزايدة في مجال حقوق الإنسان. وأشارت إلى أن عودة القارة الإفريقية إلى رئاسة التحالف، من أقصى شمالها هذه المرة، يعكس التزام القارة بحقوق الإنسان ومؤسساتها الوطنية، دون اعتبار للحدود الجغرافية.
تجدر الإشارة إلى أن بوعياش قد شغلت سابقًا منصب نائبة رئيس الفدرالية الدولية لرابطات حقوق الإنسان (FIDH)، وكانت أول امرأة مغربية تترأس منظمة حقوقية وطنية، حيث انتُخبت على رأس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان لولايتين متتاليتين. كما عملت كعضو مكلف بالتواصل في ديوان الوزير الأول السابق، عبد الرحمان اليوسفي، بالإضافة إلى عملها كصحافية ومستشارة في مجال التواصل المؤسساتي.
يُعد انتخاب بوعياش على رأس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان تأكيدًا على الدور الريادي الذي يلعبه المغرب في تعزيز وحماية حقوق الإنسان على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويعكس التزام المملكة المستمر بتعزيز قيم الحرية والكرامة والمساواة.
زر الذهاب إلى الأعلى