
جريدة احداث الساعة 24// ع / خ
في سابقة تعكس التزام المؤسسات الدستورية المغربية بضمان الانضباط والجدية داخل المشهد البرلماني، أعلنت المحكمة الدستورية تجريد النائب البرلماني محمد بودريقة من عضويته بمجلس النواب.
وجاء هذا القرار بعد سلسلة من التنبيهات الرسمية، حيث تم توجيه 41 تنبيهًا للنائب على مدى سنة كاملة، تدعوه إلى تقديم توضيحات حول غيابه المتكرر عن أشغال المجلس. لكن جميع هذه التنبيهات أُعيدت بملاحظة تفيد بأن مقر سكناه مغلق باستمرار، ما أكد عدم تجاوبه مع الإجراءات القانونية.
وأشار قرار المحكمة إلى أن مكتب المجلس أصدر مقرره بإثبات غياب النائب طيلة سنة تشريعية كاملة دون عذر مقبول، ما شكل انتهاكًا واضحًا للالتزامات الدستورية للأعضاء، وأدى إلى إصدار حكم نهائي بتجريده من عضويته.
رسالة قوية للمشهد السياسي
هذا القرار لا يمثل مجرد تطبيق للقانون، بل يعكس رسالة واضحة مفادها أن التمثيل البرلماني ليس امتيازًا شخصيًا، بل مسؤولية تقتضي الالتزام بحضور الجلسات والعمل لصالح المواطنين الذين منحوا ثقتهم لممثليهم داخل البرلمان.
ويُعد هذا الإجراء خطوة هامة في تعزيز ثقافة المحاسبة داخل المؤسسات الدستورية المغربية، ويؤكد أن لا أحد فوق القانون، مهما كان منصبه أو مكانته.
زر الذهاب إلى الأعلى