الاقتصادالرئيسية

عاصفة الضرائب والضمان الاجتماعي تهدد المقاولات المغربية.

عاصفة الضرائب والضمان الاجتماعي تهدد المقاولات المغربية.

مصطفى الورضي// جريدة أحداث الساعة 24.

في خضم أجواء اقتصادية تتسم بالكثير من التوتر والتحديات، تعتزم المديرية العامة للضرائب والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي اتخاذ خطوة حاسمة، تمثلت في إعلان نيتهما الحجز على الحسابات البنكية للمقاولات التي لم تلتزم بتسديد الضرائب أو الاشتراكات الاجتماعية. هذه الخطوة، التي جاءت كرد فعل على تأخر عدد كبير من المقاولات في الوفاء بالتزاماتها، قد تحمل بين طياتها عواقب وخيمة على بيئة الأعمال الوطنية، خصوصاً بالنسبة للمقاولات الصغيرة والمتوسطة.

مصادر مقربة من الهيئات المعنية لم تستبعد إمكانية توسيع نطاق هذه الإجراءات لتشمل حتى الحسابات البنكية الخاصة لأصحاب المقاولات التي تعاني من صعوبات مالية خانقة. وإذا صحت هذه الأنباء، فإن الأمر لا يقف عند الحجز البنكي فقط، بل قد يتعداه ليشمل السجلات التجارية للمقاولات المتعثرة، في خطوة تصعيدية قد تربك العديد من الفاعلين في المشهد الاقتصادي.

في المقابل، خرجت الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جداً والصغرى والمتوسطة عن صمتها، محذرة من خطورة هذه الخطوة وواصفةً إياها بالإجراء المتسرع وغير المبرر. ودعت إلى التريث وإيجاد بدائل عملية لدعم هذه المقاولات بدل إثقال كاهلها بالمزيد من الأعباء. فالأزمة الاقتصادية الحالية تتطلب، برأيها، حلولاً توافقية توازن بين مصلحة الدولة في تحصيل مستحقاتها ومصلحة المقاولات في البقاء والاستمرار.

وسط هذه الأجواء المشحونة، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح قنوات حوار جاد بين جميع الأطراف المعنية. فالرهان على مواجهة مالية صارمة قد يحقق نتائج فورية في الخزينة، لكنه دون شك سيترك ندوباً عميقة في المشهد الاقتصادي المغربي. وبين إجراءات الحجز والتحذيرات المتواصلة، يبقى مصير عدد كبير من المقاولات الصغيرة والمتوسطة معلقاً على خيط رفيع من القرارات المصيرية التي قد تحدد مستقبلها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى