
مصطفى الورضي// جريدة أحداث الساعة 24.
في خطوة لافتة تعيد رسم التوازنات داخل المشهد السياسي المغربي، أعلن كل من حزب الحركة الشعبية، الحزب المغربي الحر، والحزب الديمقراطي الوطني عن إطلاق مشروع سياسي مشترك تحت مسمى “التكتل الشعبي”. يهدف هذا الإطار الجديد إلى تقديم بديل سياسي شامل قادر على تلبية تطلعات المواطنين وتعزيز قيم الوحدة والعدالة الاجتماعية والتنمية المتوازنة، حسب ما جاء في بيان التكتل.
هذا الإعلان يأتي في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية كبرى تواجه المغرب، حيث يرى قادة الأحزاب الثلاثة أن الساحة السياسية بحاجة إلى نفس جديد يعيد الثقة للمواطنين في العمل الحزبي. وقد أكد التكتل في بيانه الأول أن مشروعه ليس مجرد تحالف ظرفي، بل هو خطوة استراتيجية نحو بناء قوة سياسية متماسكة تسعى إلى إحداث تغيير جذري في طريقة تدبير الشأن العام.
التوافق بين هذه الأحزاب، رغم تباين خلفياتها وتاريخها السياسي، يعكس إرادة مشتركة لتجاوز الخلافات الماضية والعمل وفق رؤية موحدة ترتكز على تقديم برامج عملية وحلول مبتكرة للمشاكل التي يعاني منها المواطن. ورغم التحديات التي قد تواجه هذا التكتل، فإن قادته يعولون على دعم شعبي واسع لإنجاح مشروعهم السياسي.
من جانب آخر، يرى مراقبون أن ولادة “التكتل الشعبي” قد تساهم في تنشيط الحراك السياسي وخلق معادلة جديدة داخل المعارضة، خاصة إذا استطاع هذا المشروع الاستمرار في تقديم خطاب عقلاني ومقنع بعيد عن الاستقطابات الحادة والمزايدات السياسية.
الرهان الآن هو على مدى قدرة هذا التكتل على الاستمرار كقوة موحدة، وما إذا كان سيشكل بديلًا حقيقيًا في الانتخابات المقبلة، خاصة في ظل الحاجة الملحة إلى إحداث توازن سياسي يمكن من مساءلة الأغلبية بفعالية وتحقيق طموحات الشعب المغربي في التنمية الشاملة



