
جريدة احداث الساعة 24،// هشام ضنامي
في خطوة أثارت اهتمام الرأي العام الوطني، طلبت الحكومة تأجيل مناقشة التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة بمجلس النواب، في انتظار استكمال المشاورات وجمع الآراء حول الإصلاحات المرتقبة. القرار يعكس حرص الحكومة على توفير مزيد من الوقت لضمان توافق واسع حول القضايا المحورية المرتبطة بهذه التعديلات التي تهم الأسرة المغربية باعتبارها نواة المجتمع.
مصادر برلمانية أكدت أن التأجيل جاء بناءً على طلب رسمي من السلطة التنفيذية، التي ترى ضرورة تعميق الحوار مع مختلف الفاعلين والمؤسسات المعنية قبل عرض التعديلات على البرلمان. ويرى مراقبون أن هذا القرار يعكس وعياً بأهمية الموضوع وحساسيته، ما يستدعي إشراك كل الأطراف لضمان توافق مجتمعي حول الإصلاحات، لا سيما في ظل النقاشات المحتدمة بشأن حقوق المرأة، حماية الأطفال، ووضعية الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة.
الجدير بالذكر أن إصلاح مدونة الأسرة يندرج ضمن رؤية شاملة تهدف إلى تعزيز حقوق الأفراد داخل الأسرة مع مراعاة الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمغرب. وقد شدد الخطاب الملكي الأخير على ضرورة تجاوز الثغرات القانونية الحالية، وتطوير نصوص المدونة بما يضمن التوازن بين الحقوق والواجبات داخل الأسرة.
من المتوقع أن تستمر المشاورات خلال الفترة المقبلة بين الحكومة والفرق البرلمانية، إلى جانب تنظيم جلسات استماع لمختلف الفعاليات الحقوقية والمدنية، في خطوة تهدف إلى تحقيق صيغة توافقية تخدم المصلحة العليا للوطن والأسرة المغربية على حد سواء.
تأجيل مناقشة التعديلات لا يعني تأخير الإصلاح، بل هو فرصة لتعميق النقاش وإيجاد حلول ناجعة ومتوازنة تساهم في تحسين أوضاع الأسرة المغربية، بما ينسجم مع التحولات القانونية والاجتماعية التي يعرفها المغرب في السنوات الأخيرة.
زر الذهاب إلى الأعلى