المسرح والإنتاج المسرحي كآلية تنموية تسهم في الثراء الثقافي المغربي:
جريدة أحداث الساعة 24 : بقلم دنيا هينون
لطالما اعتبر المسرح آلية وأداة لتوعية الوطنية الثقافية، وقد شهدت الفترة الممتدة من 1960 إلى 1980 نشاطا بارزا بواسطة شخصيات مبدعة ومتميزة من طراز ” طيب العلج، الطيب الصديقي، الأخوين البدوي، عبد الصمد الكنفاوي، ومسرح الهواة الذي سمح بمجموعات مسرحية كثيرة من مختلف المدن المغربية بالانخراط في هذه الحركية الثقافية والفنية.
لكن رغم المجهودات التشريعية المحفزة التي عرفها هذا المجال على امتداد سنوات إلا أنه لم يخلو من مكامن الضعف والنقص على مستويات عدة : تقنية، بنيات تحتية، فنية، ومالية… ؛ إلا أن سنة 2022 حملت المفاجأة بنسبة للمجال الثقافة بشكل عام وللمجال المسرحي بشكل خاص، بحيث أن وزير الشباب والثقافة والتواصل السيد محمد المهدي بنسعيد قد اتخذ مجموعة من التدابير الإجرائية على المستوى الثقافي وعلى رأسها مبادرة ” المسرح يتحرك ” من خلال الاستثمار في 60 مسرحية وبثها على قنوات التلفزة الوطنية المغربية، لدعم الفرق المسرحية، والعمل على افتتاح 150 قاعة عرض لتمكين منتجي المسرحيات والأفلام من الحصول على عدة فضاءات وإمكانيات للدخل.
وفي الأخير فإن هذه البوادر والرهانات الكبرى الموضوعة على هذا القطاع الحي سواء أكانت من طرف الفنانين، التقنيين، أو من طرف الحكومة ستسهم في تحديث الثقافة المغربية ورفع من شأنها وجعلها في منافسة قوية وفنية مع الثقافات العربية والدولية.
زر الذهاب إلى الأعلى