
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24.
في أجواء ملؤها التآلف والسلام، شهدت كنيسة نوتردام دو لاسومبسيون بمدينة الصويرة يوم الأربعاء تجمعًا استثنائيًا ضم مسلمين، مسيحيين، ويهوداً، للاحتفاء بتقليد “كعكة الأخوة”. هذا الحدث، المنظم من قبل جمعية “شباب الفن الأصيل” بشراكة مع جمعية “مغاربة بصيغة الجمع”، يجسد قيم التسامح والانفتاح التي طالما عُرفت بها مدينة الرياح.
تسامح متجذر في التاريخ
لم تكن الصويرة مجرد مدينة؛ بل هي شهادة حية على قدرة الإنسان على العيش المشترك، حيث تتعايش ثقافات وديانات متعددة منذ قرون. وقد أكد هذا اللقاء، الذي جمع شخصيات من مختلف الديانات، على أن الصويرة تظل نموذجاً فريداً في التآخي الروحي والتنوع الثقافي.
رسائل الأمل والسلام
خلال الاحتفال، تبادل الحاضرون رسائل ملهمة تُشدد على أهمية السلام والتفاهم المتبادل. وقد تم تقاسم “كعكة عيد الميلاد”، رمز الوحدة والعيش المشترك، كجزء من هذه اللحظة الإنسانية المميزة.
شهادات من القلب
الأب بيير جون كلود غونس، القس بكنيسة نوتردام، أعرب عن امتنانه العميق لكل من ساهم في إنجاح هذا الحدث. وقال في تصريح خاص: “المغرب يقدم للعالم نموذجاً رائعاً للعيش المشترك والوئام بين المجتمعات. هذه المبادرات تفتح أبواب الحوار وتُعزز الروابط الإنسانية.”
من جهته، صرح هشام دينار، رئيس جمعية “شباب الفن الأصيل”، أن الهدف من هذا التقليد السنوي هو ترسيخ قيم الأخوة والاحترام بين مختلف الديانات. وأضاف: “الصويرة مدينة استثنائية بتاريخها الغني، وهذه المبادرات هي امتداد لطبيعتها المنفتحة على الجميع.”
مدينة التسامح تُلهم العالم
الصويرة، المدينة التي جمعت بين أصداء الرياح وألحان التسامح، تُرسل للعالم رسالة قوية مفادها أن التنوع ليس تهديداً، بل ثراءً ينبغي الاحتفاء به.
زر الذهاب إلى الأعلى