
مصطفى الورضي // جريدة أحداث الساعة 24
في إطار تعزيز التنوع الثقافي واللغوي بالمغرب، شرعت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة الأمازيغية. هذه المبادرة تأتي استجابة لدستور 2011 الذي اعترف بالأمازيغية لغة رسمية، وتسعى إلى تمكين الناطقين بها من فهم النصوص الدينية بلغتهم الأم.
تهدف هذه الخطوة إلى تعزيز الهوية الثقافية والدينية للأمازيغيين بالمغرب، إضافة إلى تسهيل نشر المعرفة الدينية وتصحيح المفاهيم. ومع ذلك، تواجه الترجمة تحديات كبيرة، أبرزها ضمان الدقة في نقل معاني النصوص القرآنية، وتجاوز إشكالية تنوع اللهجات الأمازيغية، فضلًا عن التوافق مع الأصول الشرعية بإشراف علماء الدين.
تعمل الوزارة بالتنسيق مع خبراء اللغة الأمازيغية وعلماء الشريعة لتحقيق ترجمة دقيقة تراعي قدسية النصوص. من المتوقع أن تشمل المبادرة إصدار نسخة مكتوبة وأخرى صوتية لتلبية احتياجات مختلف الشرائح، مما يجعل المشروع خطوة نوعية لتعزيز التفاهم بين مكونات الهوية المغربية، وترسيخ قيم الوحدة والتسامح.
زر الذهاب إلى الأعلى