
مصطفى الورضي // أحداث الساعة 24.
أثار إعلان وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشأن وفاة أربعة مرضى بمستشفى مولاي يوسف في الرباط جدلاً واسعاً، بعد أن أصدرت الوزارة بياناً تفسيرياً غير موقَّع وغير مدوَّن على وثائقها الرسمية. وقد جاء البيان عقب تحقيق أجرته لجنة من المفتشية العامة للوزارة حول الحادثة التي تزامنت مع عطل تقني أثر على قنوات تزويد الأوكسجين.
نتائج التحقيق:
وفقاً للبيان، خلص تقرير المفتشية العامة إلى أن الوفيات لم تكن نتيجة العطل التقني، بل تعود إلى مضاعفات مرضية يعاني منها الضحايا. ومع ذلك، أثار التقرير تساؤلات بعد أن أشار فقط إلى حالتي وفاة من أصل أربعة، موضحاً أن الوفاة الأولى وقعت بعد ساعتين ونصف من العطل، فيما حدثت الحالة الثانية بعد أربع ساعات.
ردود فعل متباينة:
هذا البيان أثار انتقادات واسعة من طرف المهنيين والرأي العام، خاصة وأنه جاء دون توقيع أو صيغة رسمية، مما ألقى بظلال من الشك حول مصداقيته. كما تساءل مراقبون عن أسباب عدم الإشارة إلى الحالات الأخرى، وعن مدى تأثير العطل التقني على صحة المرضى بشكل عام، في ظل معاناة المنظومة الصحية من مشاكل بنيوية.
تحديات متزايدة:
تكشف هذه الحادثة عن تحديات تواجهها المستشفيات المغربية، خاصة في ما يتعلق بالبنية التحتية والتجهيزات الطبية، وأهمية تحسين خدمات الطوارئ لتجنب حوادث مماثلة. كما تسلط الضوء على ضرورة تعزيز الشفافية في التواصل الرسمي، لضمان استعادة ثقة المواطنين في المؤسسات الصحية.
ختاماً، يبقى السؤال المطروح: هل ستتخذ الوزارة إجراءات ملموسة لمعالجة هذه الإشكالات وتفادي تكرار مثل هذه الحوادث؟ أم أن الأزمة ستظل مجرد نقطة أخرى في سجل التحديات التي تعانيها المنظومة الصحية؟
زر الذهاب إلى الأعلى