الثقافيةالرئيسية

“التبوريدة تُزهر في اليوسفية: انطلاقة أولى لإحياء الفروسية التقليدية”

"التبوريدة تُزهر في اليوسفية: انطلاقة أولى لإحياء الفروسية التقليدية"

مصطفى الورضي // أحداث الساعة 24.

شهدت مدينة اليوسفية يوم الخميس 12 دجنبر 2024 لحظة تاريخية بإطلاق النسخة الأولى لمهرجان التبوريدة، وهو حدث استثنائي يهدف إلى إبراز التراث الفروسي التقليدي الذي يعد جزءاً لا يتجزأ من الهوية الثقافية المغربية.

تحت شعار “جميعاً من أجل إحياء الفروسية التقليدية باليوسفية”، اجتمع عشاق الفروسية في تظاهرة تنظمها جمعية الفروسية التقليدية لمربي الخيول وحرفيي الصناعة التقليدية بشراكة مع عدد من الفاعلين المحليين والإقليميين.

حفل افتتاح مليء بالرمزية:
افتُتح المهرجان بحضور عامل الإقليم، إلى جانب شخصيات وازنة من مسؤولين منتخبين، رؤساء مصالح، وفعاليات مدنية وعسكرية. انطلق الحفل بآيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، ما أضفى طابعاً رسمياً ومهيباً على الحدث.
وسرعان ما خطفت سربات الخيل المشاركة الأنظار وهي تتقدم لتحية الحضور، إيذاناً بانطلاق عروض التبوريدة.

أهازيج البارود ورقص الخيول:
مع دوي طلقات البارود وحنين الأرض تحت أقدام الخيول، انطلقت العروض الاستعراضية في فن التبوريدة التقليدية. المشهد كان مهيباً، حيث اصطف الفرسان بخيولهم مزينين باللباس التقليدي، ليقدموا عروضاً استثنائية تجمع بين القوة والجمال.
تخللت هذه العروض وصلات فنية من التراث المحلي، ما أضفى على المهرجان طابعاً فنياً متكاملاً يعكس ثراء وتنوع الثقافة المغربية.

استمرار العروض والأنشطة:
سيستمر المهرجان إلى غاية الأحد 15 دجنبر 2024، حيث من المتوقع أن يشهد أنشطة موازية تشمل لوحات فلكلورية محلية وعروضاً أخرى تعكس التقاليد العريقة للمنطقة. بمشاركة حوالي 45 سربة من مناطق مختلفة، يعد المهرجان نقطة انطلاق نحو ترسيخ التبوريدة كعلامة فارقة في الموروث الثقافي للمدينة.

رؤية مستقبلية:
يأتي هذا المهرجان كمحاولة لإحياء الفروسية التقليدية، وتعزيز مكانتها كأحد الفنون التراثية التي تستحق المزيد من العناية والاهتمام. من خلال هذه النسخة الأولى، يبدو أن اليوسفية قد بدأت بالفعل في رسم ملامح جديدة لتعزيز حضورها الثقافي والإقليمي.

التبوريدة ليست مجرد فن، إنها حكاية أجداد، ورسالة أجيال، وصرخة فخر تهتز لها القلوب قبل الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى