الحوادثالرئيسية

ضبط قناصين متلبسين بالقنص العشوائي في محمية أوزكيتة: جريمة تهدد الحياة البرية”

ضبط قناصين متلبسين بالقنص العشوائي في محمية أوزكيتة: جريمة تهدد الحياة البرية"

مصطفى الورضي // أحداث الساعة 24.

تحية إجلال لمجهودات شرطة القنص في حماية الوحيش.
للعام الثاني على التوالي، تواصل مصلحة شرطة القنص التابعة للجامعة الملكية المغربية للقنص جهودها الحثيثة لمكافحة القنص العشوائي وحماية التنوع البيولوجي. في هذا السياق، تمكن فريقها الممثل في الحارسين الجامعيين خالد القدوري وياسين آيت تاوريرت من ضبط قناصين متلبسين بممارسة القنص العشوائي داخل المحمية الدائمة بجماعة أوزكيتة، إقليم الحوز، يوم الأحد 8 دجنبر 2024.
العملية أسفرت عن حجز بندقيتي صيد، وتوقيف قناصين ينتميان إلى جمعية قنص محلية، فيما فر قناص ثالث بعدما رفض الامتثال لأوامر الشرطة. وحسب مصادر من مصلحة شرطة القنص، فإن المخالفين مطالبون بأداء غرامات مالية تصل إلى 18,000 درهم، بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد الشخص الفار وعدم امتثاله، وفقًا لمقتضيات الظهير الشريف المنظم للقنص المؤرخ في يوليوز 1923.
قنص عشوائي منظم بقيادة رئيس جمعية محلية.
المعطيات المتوفرة تشير إلى أن المجموعة المخالفة كانت تضم حوالي 8 قناصين ومرافقيهم، يقودهم رئيس جمعية قنص محلية تمتلك محمية خاصة مجاورة للمحمية الدائمة. وقد نجح أغلبهم في الفرار بعد تدخل مصلحة الشرطة، بينما أقدم رئيس الجمعية على تهديد الحارسين الجامعيين والاعتداء عليهما لفظيًا.
هذا السلوك يعكس استهتارًا بالقوانين المنظمة للقنص ومحاولات للتمادي في استغلال النفوذ واستقواء بعض الأفراد بمعارفهم داخل الإدارات والسلطات، وهي تصرفات مدانة لا تعكس القيم الحقيقية لعشاق القنص المسؤول والمستدام.
دعوة لحماية الحياة البرية ودعم المجهودات الوطنية
في الوقت الذي تتزايد فيه التحديات البيئية وتهديدات الصيد العشوائي على الحياة البرية، تبرز أهمية المجهودات التي تبذلها الوكالة الوطنية للمياه والغابات وفرقها الميدانية، مثل شرطة القنص التابعة للجامعة الملكية المغربية للقنص، في حماية الوحيش وضمان احترام القوانين.
إن جمعية المجد للقنص بأمزميز، وعلى لسان رئيسها علي حجاج، تعبر عن تضامنها الكامل مع الحارسين خالد القدوري وياسين آيت تاوريرت، وتشيد بمجهوداتهما في مواجهة التحديات الكبيرة التي تفرضها تجاوزات بعض الأشخاص الذين لا يتوانون عن تهديد رجال الحراسة أثناء أدائهم لمهامهم.
يتطلب الوضع الراهن تضافر الجهود بين السلطات، الجمعيات، والمجتمع المدني لمكافحة القنص العشوائي الذي يهدد التوازن البيئي، مع تطبيق صارم للقوانين وتقديم المخالفين للعدالة. كما ندعو إلى تعزيز الدعم للحراس الجامعيين، الذين يشكلون خط الدفاع الأول عن ثروتنا الطبيعية، لمواجهة كافة أشكال الاستقواء والتهديدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى