
مصطفى الورضي // أحداث الساعة 24.
تئن غابة بوسكورة، رئة الدار البيضاء الخضراء، تحت وطأة التغيرات المناخية القاسية، في مشهد مأساوي يهدد إحدى أهم الرموز البيئية بالمغرب. هذا المعلم الطبيعي الممتد على مساحة 3000 هكتار يواجه خطر الاندثار، محذرًا من كارثة بيئية قد تعصف بالتوازن البيئي للمدينة.
الجفاف، ذلك الوحش الصامت، يمارس عنفه على أشجار الكينا والصنوبر، مخلفًا وراءه مشهدًا مروعًا من الأشجار المتعبة والضعيفة. لم تعد هذه الغابة مجرد متنفس للسكان، بل أصبحت رمزًا للصراع بين الإنسان والطبيعة في زمن التغير المناخي.
الوكالة الوطنية للمياه والغابات، مدركة لحجم التحدي، أطلقت برنامجًا طارئًا للفترة 2025-2026. إنها محاولة يائسة وأخيرة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، ورسم مستقبل أكثر أملًا لهذه الرئة.
غابة بوسكورة اليوم أكثر من مجرد مساحة خضراء. إنها صرخة تنبيه للوعي البيئي، ورسالة صامتة تناشد الجميع بضرورة حماية رئتنا الخضراء قبل فوات الأوان.
زر الذهاب إلى الأعلى