
جريدة أحداث الساعة 24// د.محمد بنطلحة الدكالي مدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء
أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، مؤخراً عن تشكيل فريق إدارته الذي يضم عدداً من الشخصيات البارزة.
ومن بين التعيينات اللافتة، اختيار الملياردير إيلون ماسك وزيراً لوزارة مستحدثة تُعرف بـ”وزارة كفاءة الحكومة”، بالإضافة إلى فيفيك راماسوامي، ورجل الإعلام بيت هيغسيث الذي أسندت إليه وزارة الدفاع، نظراً لخلفيته كأحد المحاربين القدامى في العراق وأفغانستان، وحصوله على نجمتين برونزيتين.
كما شمل التعيينات ماركو روبيو وزيراً للخارجية، وهو معروف بدعمه القوي للمغرب ورفضه للعلاقات الجزائرية الروسية، حيث سبق أن طالب في عام 2022 بفرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون “CAATSA”.
وللحديث عن خلفيات هذه التعيينات وتداعياتها المحتملة على العلاقات المغربية الأمريكية، خاصة في ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، استضافت إحدى الصحف الالكترونية، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض، الدكتور محمد بنطلحة الدكالي، في حوار خاص.
وفي ما يلي نص الحوار:
بداية ..ماذا ينتظر العالم من إدارة ترامب المثيرة للجدل بحملها لأسماء مثل إيلون ماسك في وزارة كفاءة الحكومة، و مقدم برنامج، بيت هيغسيث، لقيادة وزارة الدفاع الأمريكية؟
لقد أثار تعيين إيلون ماسك، في منصب مستحدث كوزير للكفاءة الحكومية، ضمن فريق ترامب الحكومي، جدلا واسعا، واستغراب بعض الأقلام وبعض المحطات الإعلامية.
ومن جهتي كمتتبع لحقل السياسة الخارجية الأمريكية، لم أتفاجأ بهذا التعيين، نظرا لأنه قد سبق للرئيس الأمريكي في الحملة الانتخابية لدونالد ترامب، أنه يعتزم تكليف الملياردير أيلون ماسك، الذي تربطه به علاقة وطيدة، قيادة عملية التدقيق في أداء الحكومة الفدرالية بأسرها، في حال فوزه في انتخابات الرئاسة الأمريكية، حيث صرح أنه سيكلفه بمهمة التدقيق الكامل، وسيتم تشكيل لجنة كفاءة حكومية مكلفة بإجراء تدقيق مالي كامل، وتقييم الأداء للحكومة الفدرالية بأسرها.
إذن فتعيين ترامب لرجل الأعمال أيلون ماسك، لم يكن عبثا أو صدفة، فهذا التعيين خاضع، للاستشراف السياسي والدبلوماسي للرئيس الأمريكي المنتخب.
ومن المعلوم أن أيلون ماسك شارك بقوة في الانتخابات الأمريكية، وهو شخص يملك الكثير من الأقمار الاصطناعية، ويعمل بشراكة مع وكالة الفضاء الأمريكية ووزارة الدفاع ولديه منصة تواصل اجتماعي ويؤثر في العمالات الرقمية، ناهيك عن دعمه الواضح لإسرائيل.
وأشير أن إيلون ماسك الذي كان ديموقراطيا في السابق، ومقربا من الرئيس السابق باراك أوباما، لكنه حول الاتجاه ودأب على دعم ترامب سياسيا، وشارك في بعض حملاته علنا، وعلى الصعيد المالي شارك بحوالي 150 مليون دولار في الحملة الانتخابية، كما أسس لجنة باسم “أمريكا باك” تقوم على حشد الدعم لترامب، كما حول منصة “إكس” إلى ساحة إعلامية للحملة.
تعيين ترامب إلى جانب رجل الأعمال فيفيك راماسوامي، يلخصه الرئيس الأمريكي في بيانه الذي قال فيه إن: “هذان الأمريكيان الرائعان سيعبدان معا الطريق أما إدارتي لتفكيك البيروقراطية الحكومية وتقليص الإجراءات لتنظيمية وخفض الهدر في النفقات، وإعادة هيكلة الوكالات الفدرالية، وهو أمر ضروري لحركة إنقاذ أمريكا”.
طيب..كيف يرتقب أن تكون علاقة المغرب بهذا الفريق، خاصة مع تواجد ماركو روبيو، المتعاطف مع المغرب، في منصب وزير الخارجية ؟
عين ترامب ماركو روبيو وزيرا للخارجية في إدارته الأمريكية الجديدة، وجاء في بيان الصادر عن الرئيس الأمريكي أن “السيناتور روبيرو المعروف بمواقفه المناوئة للصين سيكون مدافعا شرسا عن الأمة الأمريكية وصديقا حقيقيا لحلفائنا، ومحاربا باسلا لا يتراجع أبدا في وجه أعداء الأمة الأمريكية”.
والوزير ماركو معروف بمواقفه المناهضة لإيران ودعمه القوي لإسرائيل، وهو مدافع شرس عن الولايات المتحدة الأمريكية.
وماركو روبيو يعمل في الغرفة العليا للكونغرس داخل لجنة الشؤون الخارجية كما يرأس الجمهوريين في جنة الاستخبارات، ومعروف عنه أنه طيلة مشواره السياسي يتبنى مواقف الحزب الجمهوري بشأن قضايا الهجرة والبيئة.
والوزير الحالي للخارجية هو الذي كان قد دعا إلى فرض عقوبات على الجزائر بسبب شرائها أسلحة من روسيا، وهذا الموقف يحمل الكثير من الدلالات.
عطفا على ذلك..روبيو معروف برفضه الشديد للسياسات الجزائرية خاصة ما تعلق بعلاقاتها بروسيا وصل حد مطالبته بفرض عقوبات عليها…في نظرك، هل يمكن أن يكون ذلك لصالح المغرب وقضية وحدته الترابية؟
في البداية أؤكد أن الحزب الجمهوري، عبر التاريخ، دائما كان مساندا للمصالح المغربية، وكان مؤيدا للمملكة المغربية، وكان ميالا للموقف المغربي ومساندا للقضية المغربية.
ثانيا، نحن نتفاءل بمستقبل أفضل للعلاقات المغربية الأمريكية، ونؤكد أن وزير الخارجية الأمريكية هو مدافع شرس عن أمريكا وحلفائها علما أن المملكة المغربية تعتبر حليفا تقليديا واستراتيجيا للولايات المتحدة الأمريكية.
زر الذهاب إلى الأعلى