الرئيسيةالسياسية

البوليساريو تتورط في مستنقع الإرهاب

البوليساريو تتورط في مستنقع الإرهاب

جريدة أحداث الساعة 24

يقول الدكتور محمد بن طلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بكلية الحقوق بمراكش، ومدير المركز الوطني للدراسات والأبحاث حول الصحراء، ضمن تعليقٍ لأحد المنابر الإعلامية:

إن جماعة البوليساريو التي تأسست على مبدأ الفكر الماركسي كما تدعي وتسوِّق نفسها بأنها حركة ثورية، تبنت مع أوائل التسعينيات من القرن الماضي فكراً متناقضاً يتمثل في الفكر السلفي الجهادي.

واستطرد الدكالي “نتج عن ذلك ولادة تنظيمٍ إرهابي جديد في منطقة الساحل والصحراء، يُدعى “المرابطون” على يد الأمير القيادي السابق بالبوليساريو، أبو الوليد الصحراوي، بعد اندماج تنظيمي (كتيبة “الملثمون”) بقيادة الأمير الجزائري المختار بلمختار، وجماعة التوحيد والجهاد بقيادة أحمد الأزوادي.

واسترسل المحلل موضحاً: “بدأت جماعة البوليساريو في التواطؤ مع منظماتٍ إرهابية دولية، مما شكَّل تهديداً خطيراً على منطقة شمال إفريقيا ومنطقة الساحل، حيث أصبحت مخيمات تندوف مرتعاً لعصابات التهريب والإجرام، ونقطة محورية لتهريب الأسلحة والمخدرات، الأمر الذي جعل العديد من مراكز الأبحاث والدراسات الاستراتيجية تحذِّر من تنامي التيارات والجماعات الإرهابية في هذه المنطقة، مستفيدة من العديد من الظروف الجيوسياسية.

وأكمل المتحدث ذاته بأنه: “بعد تشديد الخناق على تنظيم الدولة الإسلامية داعش على مستوى منطقة العراق وسوريا، وبعد توجيه دول التحالف عدداً من الضربات إليه، اضطر إلى إيجاد مكان آخر للتموقع، لتصبح منطقة الساحل ملاذاً آمناً للتنظيمات الإرهابية”.

الإرهاب في الصحراء والساحل
ويؤكد متابعو شؤون الجماعات الجهادية أن خطر الإرهاب يستدعي تركيزاً أكبر على منطقة الساحل، وتسليط الضوء على ميليشيات البوليساريو في تأجيج الإرهاب، بالإضافة إلى انخراط البوليساريو في شبكات الجريمة العابرة للحدود، مما يستدعي وقفة دولية لصدِّ مثل هذه الأنشطة التي تعد صنفاً من صنوف الإرهاب”.

ويرى الدكالي أنه على ضوء هذا الواقع، صار إدراج البوليساريو على قائمة التنظيمات الإرهابية مسألة ملحة ضمن جهود مكافحة الإرهاب، وما يقوي هذا الطرح ويؤكد مصداقيته أن تنظيم داعش نعى مؤخراً مقتل أربعة إرهابيين كانوا ضمن المقاتلين في صفوف البوليساريو، عبر تسجيلٍ نشره التنظيم الإرهابي، وبث صورهم، ملقباً إياهم بالشيوخ.

وخلص الدكالي إلى أن هذا اعترافٌ صريح من قبل التنظيم الإرهابي بتورط البوليساريو في الإرهاب، الشيء الذي يدل على أن المنطقة باتت أمام خطر إرهابي يشكِّل تهديداً على الأمن والسلم الإقليمي والدولي، وعلى قيم الاعتدال والتسامح، في غياب تعاون وثيق بين بلدان المنطقة، خاصة الجزائر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى