الثقافيةالحوادثالرئيسية

موسم للاة تعلات بسوس

موسم للاة تعلات بسوس

جريدة احداث الساعة 24// عمر اومليل 

كل عام من شهر مارس الفلاحي يقام موسم تاعلات في أول يومي اربعاء وخميس فيه، وهو نسبة للولية الصالحة السيدة للا فاطمة بنت محمد المعروفة بـ “للا تاعلات” : صالحة عابدة رابعة زمانها، من قرية إيمي نتاكاض وتنتمي الى أيت علا بقبيلة تاسكدلت بإيلالن، عمت شهرتها بلاد سوس، وشهد لها أكابر العلماء وأهل الخير والدين بالصلاح والولاية،

وعلى رأسهم العلامة سيدي امحمد بن صالح المعطي البوجعدي، الذي راسلها طالبا دعاءها، وعليها مشهد كبير يقام حوله موسم سنوي كل بداية شهر مارس الفلاحي ايام الاربعاء والخمي ويختم بالدعاء في يوم الجمعة، وهو موسم متوارث منذ أن كانت على قيد الحياة حيث يقصدها الناس آنذاك لصلاة الاستسقاء في سنوات الجفاف في شهر فبراير، وقد توفيت سنة 1207 هـ وكانت معمرة ومسنة حيث عاشت قرنا كاملا، حتى تجاوز عمرها أكثر من 110 سنوات.

وكانت معاصرة للسلطان مولاي اليزيد العلوي الذي توفي قبلها سنة 1206 هـ، وبعد وفاتها بنى القائد الحاج احمد إكني الحاحي – قائد تارودانت وتيدسي ضريحا على قبرها سنة 1255 هـ،


وذكرت كتب التاريخ التي تناولت سيرة هذه المرأة الولية المشهورة بسوس ب«تعلات» أن اسمها الحقيقي هو فاطمة بنت محمد، هلالية الأصل، من بني عبلي، وبنو عبلي فرع من بني الحسن الذين ينتهي نسبهم إلى عبد الله بن جعفر. وكانت معروفة بلقب «رابعة زمانها» نسبة إلى رابعة العدوية بمصر التي عرفت بزهدها وتقواها وصلاحها.
وصفت السيدة «تعلات» من طرف من أرخوا لسيرتها على أنها: «عالمة عجيبة الحال، من الصالحات القانتات الصابرات الخاشعات، الذاكرات لله كثيرا، العابدات. انتشر صيتها، وعم بلاد سوس والغرب، وأثنى عليها الناس، ذاع ذكرها بالولاية والصلاح عند الخاصة والعامة، وتحكى عنها كرامات كثيرة، وشهد لها بذلك أكابر العلماء العاملين وأهل الخير والمحبة والدين.
ومن كرامات هذه الولية الصالحة أن الفقراء الناصرين يزورونها كل عام في أول فبراير، فإن أجدبت السنة صلوا صلاة الاستسقاء، وإلا فلا.
وكانوا يبيتون فيها ليلة الجمعة، ويحيون تلك الليلة بالذكر والمذاكرة
ويقام قرب ضريحها موسم ديني يحضره جم غفير من الأئمة وحفظة كتاب الله
ومنذ تأسيسه وهو يشهد تدفق أعداد كبيرة من حملة الكتاب يأتون إليه من كل فج عميق، ويعكفون على قراءة القرءان ليلا ونهارا، لا سيما ليلة الجمعة، فإنهم يحيونها بتلاوة القرءان من صلاة العشاء إل صلاة الصبح، وهي طريقة مشهورة بسوس لقراءة القرآن بشكل جماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى