الرئيسيةالرياضية

برشلونة والتعاقدات مع النجوم.

صلاح تابت//جريدة احداث الساعة 24.

سوق انتقالات صاخب للغاية في برشلونة حظي بتغطية اعلامية هي الأكبر هذا الصيف و التفائل بين جماهير النادي يعانق السماء و كمية ابتهاج كبيرة ، فما هي ابعاد هذا السوق و ما هي المعايير التي اتخذتها إدارة النادي في عقد هذه الصفقات الكبيرة و ذات التكلفة العالية ؟

في منتصف الموسم الماضي في سوق الانتقالات الشتوي اتخذت إدارة برشلونة رؤية قصيرة المدى في خطة التعاقدات لذلك رأينا صفقات استعجالية من برشلونة لدعم عمق التشكيل و التركيز على رفع جودة الهجوم من خلال استعارة آداما تراوري و شراء اوباميانج و فيران توريس لأجل القدرة على مواصلة الموسم ضمن مراكز مؤهلة لدوري الأبطال و هو ما تحقق ، و هذا السوق يعتبر استكمالا للميركاتو الشتوي لكن بصورة مغايرة و بنظرة مستقبلية للمدى البعيد ، فالإدارة كانت أمام خيارين ، الخيار الأول بالاستمرار بذات اللاعبين و بيع عدة اسماء لتوفير الأموال و محاولة تطوير عدة لاعبين من اكادمية النادي او عن طريق استقطاب مواهب واعدة بتكلفة منخفضة و هذا سيعمل على تحسين الوضع الاقتصادي على المدى البعيد و لكن سيترتب عليه ضعف الجودة و عدم القدرة على المنافسة على الألقاب لعدة سنوات قد تصل إلى اربعة ربما .

لكن الإدارة اتجهت إلى الخيار الثاني و هو الحل السريع بالإضافة الى رؤية مستقبلية من خلال التخلي عن بعض العوائد المالية من خلال البث الاعلامي و حقوق الصور على المدى الطويل و الحصول على سيولة مالية تساهم في رفع جودة الفريق من خلال استقدام لاعبين مثل ليفاندوفيسكي و ماركوس الونسو و لاعبين شباب ذو تكلفة عالية لكن بامكانهم خدمة النادي لسنوات طويلة مثل كوندي ، كريستنسين و رافينيا و كيسي ، هذه الخطوات و الصفقات التي لاقت رواجا كبيرا بين الجماهير و جعلت إسم برشلونة هو الأعلى تداولا في الإعلام و أكسبت جماهير النادي تفاؤلا يعانق السحاب ، عليها سيكون برشلونة أمام مسارين لا ثالث لهما ، الأول و هو أمر حتمي و ضروري لا حياد عنه و هو تحقيق النجاح ” الرياضي ” خلال موسمين كحد اقصى لكي يظل شعار النادي متصدرا لمنصات التتويج و جذابا للمستثمرين و المعلنين لكي يستقر النادي اقتصاديا و يدخل الى منطقة الاستقرار و الاستمرارية ، أما المسار الثاني و الذي لا يجرؤ الإعلام على ذكره و لا يرغب جماهير النادي بالتفكير فيه أساسا و هو الفشل الرياضي مما سيترتب عليه تراجع في العوائد و بالتالي عدم القدرة على دفع فاتورة الرواتب و تسديد القروض فيضطر النادي للتخلي عن النجوم و يتراجع مستواه فتضطر ” ربما ” الجمعية العمومية للنادي لطرح اسهم النادي في السوق للمستثمرين و يتحول الى مشروع خاص بمؤسسة او شركة تجارية مثل أتليتكو مدريد أو مانشستر سيتي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى