ماكرون: فرنسا ليست “غارقة” بالمهاجري.
جريدة احداث الساعة 24:م/ح
قبل أيام قليلة على بدء التصويت في الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية، نشرت صحيفة “لوفيغارو” لقاء مطوّلا مع الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون حول رؤيته لأبرز الملفات التي تهم الشارع الفرنسي، ومن ضمنها الهجرة. ورفض ماكرون اعتبار أن فرنسا “غارقة” بالمهاجرين، وقال ردا على اليمين المتطرف إن فكرة عدم وجود مهاجرين في البلد أمر “غير واقعي وغير مرغوب به”.
على عكس البرامج الانتخابية لمرشحي اليمين المتطرف للانتخابات الفرنسية، التي يحتل موضوع الهجرة فيها جزءا أساسيا، شدد الرئيس الفرنسي الحالي والمرشح للانتخابات الرئاسية القادمة إيمانويل ماكرون، في برنامجه، على بضعة نقاط مقتضبة في ملف الهجرة، لكنها تبقى حازمة ومتعلقة بتعزيز حماية الحدود وتشديد شروط منح الإقامة الطويلة وتسهيل إجراءات ترحيل المرفوضة طلبات لجوئهم. وأثناء حديثه مع صحيفة “لوفيغارو” المحافظة ، تناول ماكرون أبرز الملفات التي تهم الشارع الفرنسي ومن ضمنها الهجرة، وقال “عززنا حماية الحدود وشددنا بشكل كبير شروط الدخول إلى أراضينا في سياق زادت فيه التدفقات بشكل كبير بعد تدهور السياق الدولي”.
وفي الوقت نفسه انتقد حديث مرشحي اليمين المتطرف، لا سيما إريك زمور ومارين لوبين ووصفهما بأن فرنسا “غارقة” بالمهاجرين، وقال “بلادنا ليست غارقة، كما يزعم البعض”.
وبالفعل، فبحسب الأرقام التي نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2021، يمثل المهاجرون نسبة 10.2% من السكان. إذ يعيش اليوم في فرنسا 6.8 مليون مهاجر مقابل 67.3 مليون نسمة. ويمكن أن ترتفع تقديرات نسبة المهاجرين في فرنسا إلى 12%، في حال أُخذ في الاعتبار عدد الأشخاص المقيمين في الدولة دون أوراق إقامة.
ومن بين الـ6.8 مليون أجنبي، يتحدر 46% منهم من القارة الأفريقية، والباقي من قارات أوروبا وآسيا وأمريكا وأوقيانوسيا. فيما شدد ماكرون في برنامجه الانتخابي على إصلاح نظام منطقة شنغن “من أجل حماية حدودنا الأوروبية”، واقترح “إنشاء قوة حدودية لتعزيز حدودنا الوطنية”، إضافة إلى تشديد شروط منح الإقامات الطويلة وتسهيل إجراءات الترحيل.
زر الذهاب إلى الأعلى