الفنان حاجيب سلطان العيطة بامتياز
جريدة أحداث الساعة 24// عبد الله شوكا.
حين حضر الموت رائدة فن العيطة الراحلة فاطنة بنت الحسين رحمها الله، لم تجد سوى قريبها الفنان حاجيب حيث تركت له وصية المحافظة على هذا الموروث الشعبي الغني، ومن تم تداوله بين الأجيال المتلاحقة والمتعاقبة عبر الحقب والسنين حتى لا يفنى.
فتحمل الفنان حاجيب الوصية بكل أمانة وصدق، وسالت دموعه برحيل مدرسة العيطة الفنانة فاطنة بنت الحسين، ومنذ رحيلها أوفى الفنان حاجيب للعيطة وأصبح بدوره مدرسة متنقلة لتراث العيطة الشعبية، وفي كل سهرة متلفزة أو مناسبة يسمع صوت الفنان حاجيب يصدح بحنجرته القوية التي تخلق الهيستريا وسط الحضور.
وقد شد عشاق العيطة على قلوبهم برحيل الرواد مخافة انقراض هذا الموروث الشعبي، إلا أن الأجيال المتعاقبة أخذت الشعلة وتأكد لعشاق هذا الفن أن العيطة في أيادي آمنة.
وكما رضع الفنان حاجيب من ثدي فن العيطة فأكيد أن الشباب المتعاقب سيأخذون المشعل منه، وهو الفنان ذو القلب الكبير الذي لا يرفض طلب من مد اليد إليه.
يبقى فن العيطة ذلك الموروث الشعبي الذي يتعلق به المغاربة أشد التعلق، وكم من عباقرة ورواد ساهموا في الحفاظ عليه، وتركوا المشعل ورحلوا رحمهم الله.
ويبقى حاجيب سلطان ورائد العيطة بامتياز.
زر الذهاب إلى الأعلى