سد الوحدة ،متنفس سكان تافرانت الوحيد و منعشهم الإقتصادي
صلاح تابت //جريدة أحداث الساعة 24.
يتميز فصل الصيف بتافرانت بممارسات سلوكات إعتاد السكان عليها كاستغلال الطبيعة التي تميز المنطقة وبين المتعة ، و يحرص عدد كبير من سكان و خاصة شباب الدواوير المجاورة لسد الوحدة التنقل يوميا نحو عدة مواقع على مستوی قنطرة “مالة” مثلا أو بجوار غابة أشرقان أو موقع الضابط أو كذلك نحو موقع عين بومعيز للاستمتاع بالطبيعة والترفيه عن النفس و ممارسة السباحة بالرغم من الرسائل التي توجهها السلطات و التي تأكد على خطورة السباحة على ضفاف السد ، حيث يتوافد العشرات ويتسابقون من أجل هذه الغاية ويقضي الوافدون كامل اليوم مستمتعين بمياهه للتخفيف من حدة الحرارة التي تشتد صيفا ، غير أن ضفاف سد الوحدة لا ترقى للمستوى المطلوب الشيء الذي جعل بعض الجمعيات النشيطة في المنطقة التفكير في توجيه رسائل للمسؤولين لتأهيل محيط السد و تهيئة فضاءات سياحية و منتجعات و مقاهي على نهج و طريقة سد بين الويدان ليصبح محيط سد الوحدة منطقة جذابة للسياح محليا ،إقليميا و وطنيا .
كما يتخذ البعض الآخر من سكان تافرانت وخاصة الدواوير القريبة من هذه الثروات الطبيعية مكانا لممارسة هواية صيد السمك بمختلف أحجامه وأنواعه حيث نجد سمك “البلاك” الذي يتراوح ثمنه ما بين 30 درهم و 50 درهم وسمك الكاربة ثمنه 10 دراهم و سمك “البرش” المتوسط الحجم و الصغير ويتراوح ثمنه ما بين 10 و 15 درهم، تنتشر أيضا أنواع أخرى بسد الوحدة كسمك “البوقة” و “الناهري” بثمن 10 دراهم فقط، كل هذه الأنواع يستهلك بعضها ويباع بعضها ببعض الأسواق الأسبوعية كسوق أربعاء تافرانت و إثنين تبودة وأحد غفساي و ثلاثاء بني أحمد و سبت سلاس و إثنين مولاي بوشتى و خميس أمزري و سبت بني مجرو و جمعة بني مزكلدة و يتوافد بعض تجار السمك القادمين من مدينة فاس نحو تافرانت لشراء سمك البلاك الممتاز و إعادة بيعه بأسواق العاصمة العلمية للمملكة.
عشاق صيد السمك بسد الوحدة ،تافرانت يقضون أوقاتا تجمع بين الصبر والمهارة ولا صديق لهم غير صنارة عصرية كانت أو تقليدية ووعاء لجمع ما كتب من صيد أو شباك عصري، أمل الجميع أن يكون وفيرا يوفر بعض الأموال ، و تبقى الطبيعة التي تميز تافرانت من وديان وغابة و سد وجبال يمكن أن تستغل إيجابيا ثم الإهتمام بها و تأهيلها للحد من مخاطرها الحقيقة التي تهدد السكان بين الحين والآخر.
زر الذهاب إلى الأعلى