الرئيسية 4 الرئيسية 4 بنطلحة: المملكتين، المغربية والإسبانية مطالبتين باعتماد “ديبلوماسية القنافد” من أجل تبديد أجواء التوثر

بنطلحة: المملكتين، المغربية والإسبانية مطالبتين باعتماد “ديبلوماسية القنافد” من أجل تبديد أجواء التوثر

بنطلحة: المملكتين، المغربية والإسبانية مطالبتين باعتماد “ديبلوماسية القنافد” من أجل تبديد أجواء التوثر

جريدة احداث الساعة 24//محمد بن طلحة

قال محمد بن طلحة الدكالي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن المملكتين المغربية والإسبانية مطالبتان بنهج “دبلوماسية القنافذ”؛ لتفادي مثل هذه الأزمة التي دخل فيها البلدان جراء استقبال مدريد زعيم جبهة “البوليساريو” الانفصالية بجواز سفر مزور مؤخرا.

وأوضح مدير العيادة القانونية للدراسات والأبحاث بكلية الحقوق مراكش أن المغرب وإسبانيا يواجهان معضلة القنفذ التي وصفها آرتر شوبن هاور بأنهما “دولتان متجاورتان قريبتان مثل القنافذ، يشعران بحاجة إلى الدفء عندما يقتربان؛ لكن القرب يجعلهما يخدعان أنفسهما، كما يفعل القنفذ مع الأشواك في جسم الجار.. وعندما يبتعدان يشعران بالبرد”، مضيفا: “لذا، عليهما إيجاد المسافة المثلى لتجنب الإصابة بوخز الأشواك أو البرودة؛ وهو ما يتطلب حوارا ينتصر لعمق العلاقة الإستراتيجية التي تربط ما بين البلدين الجارين”.

وشدد محمد بن طلحة الدكالي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، عقب تعيين وزير للخارجية جديد بالحكومة الإسبانية، على أن العلاقات الدبلوماسية المغربية الإسبانية يجب أن تعتمد على “إستراتيجية عقلانية وواقعية في تدبير العلاقات ما بين البلدين الجارين، مع العلم أن الإستراتيجية هي علم وفن لاستخدام الوسائل والقدرات المتاحة في إطار عملية متكافئة يتم إحداثها والتخطيط لها بهدف خلق هامش من حرية العمل يعين صناع القرار على تحقيق سياستهم العليا وفق عمل دبلوماسي يستند للواقعية ولحس استباقي دقيق”.

واعتبر أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض أن إقدام إسبانيا على تعيين وزير خارجية جديد، الذي هو خريج المدرسة الأمريكية بطنجة ويعرف عن قرب المغرب والحياة السياسية المغربية، يأتي أملا في بناء علاقة جديدة مع المغرب بعدما تسببت الوزيرة في توتر كاد يتحول إلى قطيعة.

ووصف المتحدث ذاته هذه المبادرة بكونها إيجابية ترمي إلى “تبديد أجواء التوتر وعودة المياه إلى مجاريها بين البلدين”، مضيفا أن التطلع إلى المستقبل “لا يأتي هكذا من دون مقدمات أو لمجرد الرغبة في ذلك؛ فالتحولات ليست مجرد رغبة أو أُمْنِيَة أو صدفة تاريخية أو تبديل شخص بآخر، إنها مواقف واضحة ومسؤولة تنتصر للمشروع الحضاري المغربي الإسباني”.

ولفت محمد بن طلحة الدكالي أن إسبانيا مطالبة بإعادة ترتيب حساباتها في تعاملهما مع الرباط بخصوص ملف الصحراء المغربية، وأن تتخذ موقفا واضحا ينتصر للموقف المغربي مبنيا على رؤية استشرافية طويلة المدى مستحضرة أهمية المغرب الإستراتيجية والأمنية والاقتصادية، وأن تستحضر مشروعية المغرب التاريخية.

ودعا أستاذ التعليم العالي بجامعة القاضي عياض إسبانيا إلى أن “تتحرر من أسر التاريخ وعقدة الجغرافيا”، وإلى أن “تدرك أن ميزان القوى الثنائي والإقليمي بدأ يتغير وأن العلاقة مع المغرب أساسية لأمن إسبانيا واستقرارها، وأن الظرفية السياسية الدولية تغيرت، وأنه على حكومة مدريد استخلاص الدروس من هذه المتغيرات”.

وزاد المتحدث نفسه أنه على إسبانيا أن تدرك أن المغرب “سيد قراراته وأنه يتطلع إلى علاقات متكافئة، وعلى الرغم من كل الغيوم التي تخيم على سماء البلدين، فإنه ما زال متشبثا بالحكمة وملتزما بصدق التعاون المتكافئ ولم يعد يقبل بقواعد اللعبة القديمة بل بعلاقة قوامها الوضوح والشراكة الموثوقة وألا يكون هناك استقرار مشوب بالحذر الدائم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.