الثقافيةالرئيسيةالسياسية

مواصفات ومحددات المرشح المرغوب فيه

مواصفات ومحددات المرشح المرغوب فيه

جريدة احداث الساعة 24// بازغ لحسن

يستعد المغرب للدخول في تجربة انتخابية جديدة بمقومات وأدوات جديدة ،وبخطة واثقة تصاحبها آفاق رحبة نحو المزيد من التغيير ،ولعل من بين الأمور التي تشغل بال المواطن بالدرجة الأولى في هذه الفترة الزمنية بالذات هي اختيار المرشح المناسب بمواصفات مميزة والتي يجمع عليها عموم الناخبين في تجديد وتقديم أناس في مستوى المسؤولية ،يضطلعون بالمهام الرئيسية والأساسية للمنتخب الجماعي ،تجعلهم متواجدين دائما وباستمرار بجانبه يخدمونه في ماهو في أمس الحاجة إليه ،تتوفر فيهم كذلك الكفاءة وشروط النزاهة والمصداقية والاستقامة ويملكون حسا وطنيا .

كما يمكن القول وتزامنا مع اختيار المواطن ،على الأحزاب بدورها أن تمارس المنطق والموضوعية عند تحديد أسماء الأشخاص بعيدا عن المحاباة والتفضيل والإقصاء الممنهج ورفض إرادة المناضلين .

كل ذلك من اجل اختيار مرشحين دوي الكفاءات ،يشهد لهم بعطاءاتهم ويحظون باحترام الناس ،اثبتوا أهليتهم في المهام التي انيطت بهم سابقا طبقا لمقاييس ومعايير أساسية متفق عليها ،لان مايخشاه الناس وادي إلى عزوف بعضهم عن التجاوب مع مختلف العمليات المتعلقة بهذه الاستحقاقات هو ما تعودوا عليه من انقلاب بعض المرشحين عليهم بعد فوزهم وتنكرهم لكل التزاماتهم السياسية منها والجماعية حتى أصبح الترشيح عند البعض يعني الكذب على المواطنين وقول ما لايفعل وهو شيء عاشه الناس وألفوه وتكيفوا معه كما عانوا من نتائجه وسلبياته وكمثال على ذلك قيام العديد من المنتخبين الذين حظوا بثقة ناخبيهم بتكريس أساليب وأفعال تتعارض مع مصالح المواطنين .تمس بصميم كرامتهم وهويتهم وحريتهم ،كما اخلوا بمسؤوليات أساسية ومهمة داخل جماعاتهم المحلية لتثبت السنوات والواقع سطحية أرائهم وعدم قدرتهم على مواكبة التحولات العميقة التي يشهدها المغرب ،وإلا كيف يمكن تفسير ماوقع في السنوات الأخيرة بإحدى المقاطعات التابعة للدار البيضاء عند امتناع مسنشار جماعي

من تسجيل مولود باسم امازيغي “أنير “مدعيا انه اسم غير عربي ومغربي بل ذهب ابعد من هذا واتهم الأمازيغ ونعتهم بدعاة التفرقة والفتنة.

فمن يعطي الصلاحية والحق لضابط حالة مدنية ومنتخب أن يفتي في أسماء المواليد الامازيغية حسب هواه ويميز بين ماهو مقبول وبين ماهو مرفوض ؟

وبأية معايير ومقاييس ؟وهل يوجد بند قانوني صريح لهذا الرفض يعتبر الامازيغية خارجة عن نطاق ماهو أصيل ؟ممارسات تعود بنا إلى العصور الغابرة تذكيها دوافع أنانية ضيقة لاتخدم المجتمع والإنسان في شيء وتؤثر سلبا على التجديد والمشروع المجتمعي الحديث الذي ننشده جميعا وفي اعتقادي انه بعملهم هذا سيعيدون التجربة الديمقراطية بالمغرب الحديث إلى الوراء لعدة عقود .

إنها أسئلة كثيرة أصبحت تطرح نفسها بإلحاح وتطفو على السطح ومن المفروض البث فيها باستعجال طالما أصبحنا نجد هنا وهناك مواطنين حيارى بين وطنيتهم المغربية والقرارات المزاجية لبعض ضباط الحالة المدنية وممثلي السكان .وفي انتظار الحسم أي يوم الاقتراع والذي سيكون المحك الحقيقي من خلال الاحتكام إلى ثقة المواطن إن توفرت الشفافية والنزاهة ،لاباس أن اهمس في أذن مرشح اليوم ومستشار الغد بقولي :إن المغاربة الأحرار يرفضون أن يصدر عمن يمثلهم ما يمس بدينهم وكرامتهم ولغتهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى