الرئيسية 4 الثقافية 4 نساء رائدات من المغرب عالمة الفلك مريم شديد

نساء رائدات من المغرب عالمة الفلك مريم شديد

نساء رائدات من المغرب
عالمة الفلك مريم شديد

جريدة احداث الساعة 24//محمد الصغير
تاريخ المملكة عرف بالمجد و التميز، وقد ابرزت الحقب التاريخية المرأة المغربية بالتفرد والتميز في مجالات عدة بكل ما أوتيت، وما العاشر من أكتوبر اليوم الوطني للمرأة المغربية، إلا التذكير بنسائم التاريخ من مجدها وتميزها وروعتها في كل المجالات عبر التاريخ، فقد احتلت للمرأة المغربية المكانة العظيمة في المجتمع المغربي، والدور الهام في الحياة السياسية، والاقتصادية والاجتماعية والرياضية والعلمية والسلوكية ، حيث أشارت جل الدراسات التاريخية إلى تقلد النساء المغربيات أدوارا بارزة، وهذه نبذة بسيطة من مجدهن وتاريخهن.
النجمات المغربيات الحقيقيات اللواتي يستحقن أن يتصدرن “طوندونس” اليوتوب والصفحات الأولى في المواقع الالكترونية. نكاد لا نسمع عنهن شيئا، رغم أنهن يحتلن مكانة رفيعة داخل كبريات المؤسسات العلمية الأوروبية والعالمية، بل وأصبحت محاضراتهن وكتبهن تدرس في أرقى الجامعات، ويشاركن في لجان تحكيم جوائز نوبل وغيرها، في الوقت الذي يجهل أسماءهن وإنجازاتهن أزيد من 90% من المغاربة. وقلة قليلة من وسائل الإعلام المغربية هي التي تناولت الموضوع من أجل التعريف بهذه الشخصيات المغربية الرائدة، والبارزة على الصعيد العالمي.
مريم شديد المغربية الرائدة في علم الفلك
من مواليد 11 أكتوبر 1969 بالدار البيضاء، هي باحثة وفلكية مغربية في مرصد “كوت دازير” القومي الفرنسي، كما تعمل أستاذة بجامعة نيس الفرنسية. تعتبر مريم شديد أول عالمة امرأة تصل إلى القطب الجنوبي. كانت شديد ضمن فريق عمل علمي مهمته وضع منظار فضائي يهدف إلى قياس إشعاع النجوم في القطب المتجمد الجنوبي. مريم شديد هي ثاني أصغر فرد في أسرتها المتكونة من ستة إخوة والأبوين، ترعرعت هي وإخوتها في الحي الشعبي درب السلطان، كان أبوها يعمل حدادا بأحد أحياء الدار البيضاء، بينما كانت أمها مهتمة بالخياطة والطبخ.
مسارها الدراسي بدأ مند الصغر عندما ولجت مدرسة الفكر العربي الموجودة بزقاق حيها، حينها لم يكن يتجاوز عمرها الخامسة، بعد ذلك انتقلت إلى التعليم الابتدائي وبالضبط بمدرسة المزرعة الخاصة بالبنات فقط، ثم إعدادية المنصور الذهبي قبل أن تلتحق بثانوية صلاح الدين الأيوبي للبنات أيضا. حصلت على الإجازة في الفيزياء من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، ثم بدأت في تحضير الدكتوراه في جامعة نيس سنة 1994، والتحقت بالمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي كمهندسة فلكية.
من اللحظات الأساسية في مسيرتها العلمية ، مكوثها أربع سنوات في صحراء أتاكاما بالتشيلي، تحكي عن تلك التجربة قائلة: “عشنا قساوة الظروف المناخية : جفاف منقطع النظير، ولا وجود للنبات والحيوانات والأمطار، لكن كان هناك أكبر تلسكوب في العالم”.
في سنة 2002، وهو تاريخ عودتها إلى فرنسا، ستصبح حياتها أكثر استقرارا مع وظيفة قارة كعالمة فلك في المرصد الفلكي للكوت دازور، وبعدها أستاذة بكلية العلوم بنيس الفرنسية.

كما شاركت مريم في البعثة العلمية التي توجهت إلى أقصى جنوب الكرة الأرضية لإنشاء مرصد فلكي جديد هناك، لتصبح أول شخص مغربي وأول عالمة فلك سيدة تصل إلى قلب القارة القطبية الجنوبية، وأول من يزرع علما عربيا (العلم المغربي) في القارة القطبية الجنوبية في عام 2005 وفي درجة حرارة تقدر بناقص 80 درجة.
وتقول العالمة المغربية أن الفضل في اختيارها لهذا المجال العلمي غير المألوف يعود لشقيقها الذي أهداها عندما كانت في 12 من عمرها كتابا باللغة الفرنسية عن علم الفلك، وهو الكتاب الذي غير مسار حياتها.
سألها مرة عالم صيني يعمل بوكالة الفضاء الأميركية عن جوابها في حالة ما إذا اقترحت عليها “الناسا” السفر في مهمة علمية واستكشافية إلى “المريخ”، فردت عليه بأنها مستعدة لكل الاحتمالات وأنها ستقبل المهمة على الفور ومن دون تردد. تم اختيارها سنة 2008 ضمن قائمة “دافوس” للقادة الشباب الأبرز في العالم.
وتتويجا لمسارها العلمي الحافل بالإنجازات، حصلت مريم شديد على جائزة المرأة العربية في العلوم من جامعة ريجنت في لندن لعام (2015)، كما وشحها الملك محمد السادس بوسام ملكي تقديرا من جلالته لنبغوها، بالإضافة إلى إدراج مجلة فوربس لها باعتبارها أحد العلماء الثلاثة الأكثر إثارةً للاهتمام في العالم. العالمة مريم شديد متزوجة من جان فيرنين، وهو مدير أبحاث المركز الوطني للبحوث العلمية في 31 مارس من عام 2001، ولديهما طفلان هما ليلى فيرنين وفيليكس تايكو فيرنين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.