الرئيسية 4 الثقافية 4 السنة الامازيغية الجديدة 2971 ماذا تعرف عنها؟

السنة الامازيغية الجديدة 2971 ماذا تعرف عنها؟

السنة الامازيغية الجديدة 2971 ماذا تعرف عنها

بازغ لحسن//جريدة احداث الساعة 24

يؤرخ المغاربة بأربع يوميات ،الأولى ميلادية وهي المتداولة في اغلب بلدان العالم وتبدأ من ولادة المسيح عليه السلام والثانية تؤرخ لهجرة الرسول سيدنا محمد “صلعم “من مكة إلى المدينة والثالثة عبرية وهي التي يتعامل معها الطائفة اليهودية المغربية ،والرابعة هي بيت القصيد ،السنة الامازيغية وتتعامل معها البلدان المغاربية بما فيها المغرب والجزائر وتونس وموريطانيا لكونها غير واردة في أي بقعة من العالم ،وكانوا يحتفلون بها في عصور غابرة وهناك من يسميها باللسان المغربي الدارج “حكوزة “وهي الترجمة اللفظية لكلمة “امحاكوز “كما تنطقها قبائل “ئمرموش “في الأطلس .واصل الكلمة “احاكوز ” نسبة إلى “اهوكار”اي الطوارق الذين لايزالون يحتفظون بالعادات والتقاليد الامازيغية .

وبعبارة أخرى مركبة قريبة من المعنى التاريخي للمناسبة يقال أيضا :”ئيض اسكاس “وهناك من يسميها ئيض يناير وماهو يناير ؟”يان :الأول “+”ير : الشهر ” أي الشهر الأول .فعن أي سنة يتحدث أجدادنا ؟وما المناسبة كيف ولماذا ؟وكيف يحتفل بها كل سنة ؟ أسئلة تتبادر إلى الذهن ،سنحاول الإجابة عنها .فقضية يناير أو  رأس السنة الامازيغية تعود وقائعها إلى أكثر من 2020 سنة وبالضبط 2970سنة إذ تقول المصادر التاريخية أن الملك الامازيغي شيشونغ قامت بينه وبين أهالي مصر بمصر معركة كبيرة وحدث أن انتصر الملك الامازيغي شيشونغ في تلك المعركة وقام بتأسيس المملكة 22بمصر واحتفل هو وجيشه احتفالا عظيما بذلك الانتصار التاريخي الرائع وكان ذلك أيام 12.13.14.يناير وهناك من يقول 13 يناير واتخذت لتلك الأيام عيدا للنصر وقد مر عليها منذ ذلك التاريخ إلى اليوم 2964 سنة أي أن الامازيغ حاليا يعيشون في عام 2964.

والاحتفال بالمناسبة يختلف من بلد لأخر ومن قبيلة لأخرى وتكتسي هده العادة طقوس وصبغة خاصة مختلفة تجمع كلها على أنها امازيغية .

ففي الجزائر مثلا وبمنطقة القبائل يجمع شمل العائلة حول مائدة العشاء رائدها ديك ضخم .كما يفضل أن يذبح في الدار ويكون هدا الموعد عادة فرصة لمراجعة الحصيلة السنوية لدى كل عائلة وتقييم الانجازات ولدلك تحرص كل العائلات القبائلية في هدا الموعد الهام على اصطحاب ابنها لأول مرة إلى السوق واقتناء رأس عجل ويقص شعر هذا الفتى في هده المناسبة لأول مرة ايدانا ببلوغه سن الرجولة وتحمل المسؤولية ،أما بالنسبة للصغار فينالون فيه هدايا وألبسة جديدة من طرف الآباء والأولياء .

أما بالنسبة للمغرب وفي إطار الاحتفال بهدا الحدث يقوم الناس بتحضير مايسمى “اوركيمن ” الذي هو عبارة عن سبعة أنواع من القطاني تطهى فوق الحطب لمدة 24 ساعة تقريبا ويتجنبون القيام بأي عمل في هدا اليوم سوى جلب الماء وتحضير “تاكلا “أو “بركوكش “وهو عبارة عن طحين يخلط ويفتل بالماء ويمزج بعد دلك بزيت أركان والعسل .وفي اليوم الأول من السنة الامازيغية ترى النساء يحملن قليل من “بركوكش “غير مملح إلى مكان خارج القرية وينصرفون دون أن يتكلمن بعد وضعه في مكان معلوم وتسمى هده العملية “اصيفض “أي إعطاء الجن نصيبه من الطعام قبل أن يضاف له الملح .

وفي الصباح الموالي تقوم النساء وفتيات القبيلة بما يسمى “ازكزيو اسكاس “أي تخضير السنة وقد تجتمع النساء لوحدهن والفتيات لوحدهن ويذهبن إلى الحقول في ضواحي القرية حيث الربيع الأخضر ويحملن على ظهورهن سلات “ازكيون “ويجمعن مختلف للأعشاب من “اكلاس “الذي هو ربيع الشعير آو “تيفراضين “عسف النخيل والمراد بهده العملية هو افتتاح السنة الجديدة بلون اخضر لون الخصوبة والطبيعة والسلام وفي نهاية اليوم يقوم الناس الذين حضروا “اوركيمن “بتوزيع هده الأكلة اللذيذة على الذين لم يتمكنوا من تحضيرها وهكذا يتم الاحتفال برأس السنة الامازيغية احتفالا تقليديا لايخلوا من الأصالة والحضارة الامازيغية ،كما أن الحركة الامازيغية تطالب بجعل هدا اليوم عطلة رسمية مدفوعة الأجر على غرار أول يناير وأول محرم باعتبار أن الامازيغية عنصر من عناصر الهوية المغربية ولجعل رأس السنة الامازيغية عيدا وطنيا وعطلة رسمية لتجسيد هذه الهوية .

bazighehakama@gmail.com

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.