الرئيسية 4 الثقافية 4 الفيلم الامازيغي اهتمام مكثف باستثمار الحكاية الشعبية

الفيلم الامازيغي اهتمام مكثف باستثمار الحكاية الشعبية

الفيلم الامازيغي اهتمام مكثف باستثمار الحكاية الشعبية
جريدة احداث الساعة 24// بازغ لحسن

ظهر الفيلم الامازيغي مند ثلاتين سنة في سياق عام يطبعه من جهة استمرار تواجد الثقافة واللغة الامازيغيتين على هامش المؤسسة التعليمية والإعلامية ويميزه من جهة أخرى تنامي الوعي بالذات الامازيغية المغربية ’والرغبة في التعبير عنها من داخل المجتمع المدني اعتمادا على الوسائل البسيطة المتوفرة وقد تم دلك في إطار بوادر انفتاح سياسي نسبي عرفته بلادنا وقتئذ ’أدت إليه تحولات شهدها العالم بأكمله في تلك المرحلة .
كانت الانطلاقة مع فيلم “تمغارت وورغ ” للمخرج الحسن بيزكارن من تزنيت وهي البداية التي شدت إليها جمهورا واسعا من المشاهدين الامازيغيين داخل الوطن وفي بلدان المهجر ’وكانت تحمل كل خصائص البداية :طموح قوي ’ورغبة في التجاوز والبحث عن الذات ’ولم يكن صدفة أن موضوعي الهجرة والمرأة قد هيمنا على هدا الشريط . فالمرأة مثلت دائما رمز الانبعاث الامازيغي ’أد عبرها يتم انتقال اللغة والثقافة الامازيغيتين إلى الأجيال الجديدة .كما أن الهجرة مثلث دائما جرحا في الذات الامازيغية المغتربة والتي تطرح سؤال الهوية بعد كل انتقال من فضاء التجدر إلى عالم الدونية والاستلاب.
وعلى المستوى التقني ورغم أن التصوير كان يتم بكاميرا الفيديو إلا أن فيلم تمغارت وورغ ابرز تطلعا ملحوظا لدى المخرج إلى الاستفادة من تقنيات السينيما العصرية في حركة الكاميرا والإنارة والمونتاج . وأحرز في نفس الوقت حرصا على احترام دوق وحساسية المشاهد العادي المنحدر في الغالب من المجتمع القروي .
غير أن الأفلام التي توالدت بعد دلك أظهرت اهتماما خاصا ومكثفا باستثمار الحكاية الشعبية الامازيغية ’فإقبال الجمهور الامازيغي الشعبي على الفيلم الامازيغي إضافة إلى انعدام الممثلين والتقنيين والمخرجين المتخصصين واحتكار شركات إنتاج الكاسيط فيديو لمعظم الأفلام وارتباط هده الظاهرة بعالم الفنانين والروايس والمغنيين الشعبيين ’جعل مضامين الأفلام وأسلوب الحوار فيها وطريقة الإخراج والصوت شبه بدائية ’تعتمد تقنيات الحلقة أكثر مما تصور فيلما بالمعنى الحقيقي .وأدا كان الفيلم الامازيغي بهده المواصفات مقنعا

بالنسبة لشرائح واسعة من المجتمع المغربي التي تحمل ثقافة بدوية بسيطة ’والتي تتعطش للفرجة التي لاتجدها في وسائل الإعلام العمومية ’فانه لم يكن موضوع رضا الفئات المتمدرسة والمثقفة ’والتي اكتسبت بعض آليات ومهارات المشاهدة للأعمال السينمائية الكبرى . كما أن ارتباط معظم أبناء هده الفئات
بالحياة في الوسط الحضري جعل الأفلام التي مادتها من الحياة القروية غير مثيرة لاهتماماتهم ’مما وجد عمل بعض شباب الفرق المسرحية الامازيغية إلى إنتاج أفلام من نوعية اقرب إلى انشغالات الشباب الامازيغي في الحواضر.
وقفزت إشكالية الهوية .التي هي موضوع اهتمام نخبة الحركة الامازيغية إلى الواجهة وان بصيغ مختلفة واستطاعت ظاهرة الفيلم الامازيغي أخيرا أن تستقطب بعض الوجوه الفنية المسرحية والسينمائية المعروفة وطنيا –عمر السيد وثريا العلوي –مما يؤشر إلى تحول ايجابي محتمل نحو الاحترافية والأعمال السينمائية الامازيغية المنتجة للشاشة الكبرى .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.