في 10 اكتوبر اليوم الوطني للمراة ،التذكير بحقوق المرأة الامازيغية
جريدة احداث الساعة 24//بازغ لحسن
يعتبر يوم 10 اكتوبر اليوم الوطني للمرأة، للتذكير بحقوقها ومطالبها الأساسية والتحسيس بالمشاكل التي تعيشها النساء على جميع المجالات والمستويات السياسية والثقافية والاجتماعية.
كما أن هدا اليوم هو مناسبة للجمعيات والمنظمات النسائية الوطنية لعقد ندوات واجتماعات للتعريف بمطالبها ومراميها وأهدافها وكدا مشاكلها بغية إيجاد حلولا معقولة وناجعة.
إلا انه ومع الأسف الشديد وحسب مايلاحظ فان أغلبية هده الجمعيات النسائية وكما نتتبع دائما لم يسبق لها ولو مرة واحدة أن تطرقت إلى المشاكل التي تعيشها المرأة الامازيغية خاصة كونها مسلوبة ومهضومة الحقوق ومحرومة من برامج التوعية في جميع المجالات الأساسية التي تهمها وبلغتها الأصلية’الامازيغية والتي تعكس محيطها وبيئتها ويمكن القول إن دور المرأة الامازيغية تراجع في الوقت الراهن عكس ما كان سائدا في العصور القديمة.فبعودتنا شيئا إلى الوراء للبحث عن تلك الصورة المشرقة والمشرفة والمكانة المهمة التي كانت تحظى بها داخل المجتمع ’ويتجلى دلك من خلال التسمية ’فالمرأة الامازيغية تسمى تمغارت بمعنى الكبيرة وهو مؤنث لكلمة –أمغار-ويعني شيخ القبيلة ’فالرجل نطلق عليه أمغار خلال الفترة التي يتولى فيها حكم القبيلة في حين تحمل المرأة هدا الاسم بمجرد وصولها إلى سن البلوغ والرشد.كما كانت تحمل مشعل القرارات الأسرية الكبيرة وتتقلد مناصب الزعامة وتسيير أمور الشعب بكامله كقائدة وملكة .ولنا في التاريخ الامازيغي نماذج عديدة وفي مقدمتها الملكة –تهيا-وماحققته من بطولات وملامح وكذلك –تينهيان-ملكة الطوارق والتي اضطلعت بتعليم أبجدية تيفيناغ حتى لاتندثر علاوة على الأدوار التي تلعبها اليوم المرأة التواركية في صحراء الهكار واز واد وكداك كنزة الأوربية وزينب النفزاوية امرأة السياسة والتدبير حيت تزوجت من أربعة ملوك امازيغ كان أخرهم يوسف بن تاشفين وحرصت على تنشئة أبنائها تنشئة تستمد أوصولها من فكر وعادات الأسر الإفريقية وانفطام الطفل على اللغة الأم .أما اليوم وكما أسلفت فإننا لانجد أي اهتمام لهدا الموضوع في برامج هده الجمعيات في الوقت الذي مافتئت فيه تعزف على نفس السمفونية في حق المرأة المتحضرة وتنظيم ندوات ناسية ومتناسية المرأة الامازيغية في البادية والتي تشعر بالإقصاء والحيف والظلم في المحاكم والإدارات العمومية ووسائل الإعلام التي تصر على مخاطبتها بلغة لاتفهمها .لدا فقد آن الأوان بمناسبة هدا اليوم الوطني بفك العزلة عن هؤلاء الامازيغيات والتفكير لهن في برامج مستعجلة هادفة’تستهدف الحفاظ على صحتهن وتعليمهن بلغتهن الأم التي رضعناها من ثدي أمهاتهن ’ودلك عبر خلق اوراش عمل تنموية لتحسين مستواهن الاقتصادي والاجتماعي وإجمالا رفع كل أشكال الحكرة والتهميش والإقصاء التي تطال الامازيغيات والامازيغية بازغ لحسن .
bazighehakama@gmail.com
زر الذهاب إلى الأعلى