الثقافيةالرئيسية

جريدة أحداث الساعة 24 ترصد حكايات وطرائف اشتهر بها البدو مع دوابهم في سالف الأزمان.

جريدة أحداث الساعة 24 ترصد حكايات وطرائف اشتهر بها البدو مع دوابهم في سالف الأزمان.

أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

تتوغل جريدة أحداث الساعة 24 في ربوع بوادي وقرى المغرب لتنقل إليكم بعض الطرائف والغرائب المختلفة التي اشتهر بها البدو في غابر الأزمان مع دوابهم، هي عادات وتقاليد وطرائف لم تقتنصها لا كاميرات برامج تلفزيونية وثائقية ولاميكرفونات محطات إذاعية.
ونحن نتطرق إلى هذه الطرائف والغرائب التي اشتهرت بها بعض المناطق في البوادي المغربية لنقلها للقارىء الكريم، نؤكد أنه سبق صحفي تنفرد بنشره حصريا جريدة أحداث الساعة 24 لوحدها.

هي عادات وتقاليد غريبة وطريفة اشتهرت عند البدو مند القدم في علاقاتهم مع دوابهم، وقد نتصورها علاقة تواصل بين الإنسان والحيوان بالرغم أن الحيوان لايتكلم إلا أنه يمكنه أن يتجاوب في حكمة لايعلمها إلا الله، علاقة تواصل حكاها البدو مع تجاربهم السابقة خصوصا عند امتناع الدواب على شرب المياه في البئر في عز حرارة الصيف، ولعل امتناع الدواب على شرب المياه يرجع ربما إلى عدم نقاء المياه او اكتشاف الدواب لأجسام غريبة تتراءى لها في المياه كما حكى سكان البوادي، مما يجعلها تنفر وتشمئز من الشرب، وقد يتضايق البدو من امتناع دوابهم على الإقبال على شرب المياه خصوصا في فصل الصيف والحرارة وهم المحتاجون لها في مختلف الأعمال الفلاحية الشاقة، الشيء الذي جعل البدو يلتجؤون إلى اختراع طرق وحيل قد تساعد الدواب على شرب المياه، وقد نجح مرافقو القطيع في ربط علاقات تواصلية مع دوابهم، وبالتالي اكتشاف حيل وتمرير كلمات سر تلتقطها آذان الدواب ومن تم الإقبال على شرب مياه البئر.
ومن بين ما سبق وتم اختراعه من إشارات وكلمات سر من قبل مرافقي الدواب لدوابهم عند امتناعها على شرب المياه، إصدار صفير وإشارة تخص كل قطيع على حدى، مثلا إشارة تخص الجمال، وصفير يخص الحمير، وإشارة تخص البقر.
والغريب في الأمر أن بمجرد تدخل مرافقي قطيع الدواب والشروع في إعطاء الإشارة وإطلاق صفير، كانت الدواب تستجيب وتقبل على شرب المياه دون انقطاع حتى تشبع.
وهنا نسوق بعض الأمثلة لعادات سكان مناطق الرحامنة لكلمات السر التي كانوا يطلقونها على أسماع الدواب في الماضي كي تقبل على شرب مياه البئر :

1- بالنسبة للجمال عندما كانت تمتنع عن شرب المياه، كان المرافقون يتدخلون ويشرعون بقول..هأ..هأ..هأ…وبمجرد سماع هذه المفردة ، كانت الجمال تقبل على شرب المياه بدون انقطاع حتى تشبع.
وعندما كانت الجمال تزيغ عن الطريق وهي عائدة من البئر كان مرافقوها يرددون بصوت عالي هاط…هاط..فتعود الجمال الى الطريق الصحيح ملبية طلب المرافق.

2 – بالنسبة للأبقار، عندما كانت تمتنع عن شرب المياه لسبب ما، مثلا إذا كان الماء غير صافي، إذ ذاك كان المرافقون يتدخلون مرددين…تشد ..تشد….وبمجرد سماع هذه المفردات كانت الأبقار تقبل على شرب المياه.
وكان ذباب يهجم على البقر في فصل الصيف وهو ما كان يسمى بتيكوك، وبمجرد شعور البقر بقرص ذباب تيكوك كانت الأبقار تشرع في الجري مهرولة في أي اتجاه.
وقبل مجيء ذباب تيكوك، كان الأطفال يقتربون من الأبقار ويشرعون في استفزازها وهم ويرددون …تيكوك …تيكوك..إذ ذاك كانت الابقار ترفع ذيلها وكأنها فهمت ما كان يردده الأطفال، وكان يصيبها هيجان استعدادا للجري والهروب.

3- بالنسبة للحميرعند امتناعها عن شرب مياه البئر، كان المرافقون يتدخلون ويشرعون في إطلاق صفيرمتتالي، وبمجرد سماع الصفير كانت الحمير تقبل على شرب المياه بدون انقطاع حتى تشبع.

4- وبالنسبة لرعاة الأغنام، كان في كل قطيع نعجة إسمها عايشة، وعندما كانت الأغنام تروح في المساء إلى الزريبة، كان الأطفال يتسابقون لاستقبال قطيع الغنم ويشرعون في المناداة على النعجة عايشة….عايشة، فتخرج النعجة من وسط قطيع الأغنام وتأتي عند الأطفال وكانت تتناول معهم الخبز وتلعب معهم.

هي عادات وتقاليد غريبة اشتهرت عند البدو في سالف الأزمان، نقلتها إلى القارىء الكريم جريدة أحداث الساعة 24 بصدق وأمانة، في غياب قناة تلفزيونية يمكنها تقديم وثائقي عن هذه العادات والطرائف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى