أحمد بيرو وبهاء الرندة ثنائي الروعة في أداء فن الغرناطي.
أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.
لايختلف إثنان كون الشباب المغربي يضيع وقته بالتعلق بالموسيقى الدخيلة والغريبة عنا، والشباب المغربي لايهتم بفن قوميته وأصالته وثراته، ونعني بالطرب الأندلسي والملحون والغرناطي. إنها روائع الفن الثراتي المغربي الأصيل، والتي لايتذوق سماعها إلا أصحاب الذوق الرفيع، مقامات ووصلات من فن الأندلسي والملحون والغرناطي قد تؤثر في النفوس لسماعها، وتعيش معها لحظات رائعة. وإذا تكلمنا عن فن الأندلسي أكيد أننا سنذكر الرواد الذين أمتعوا عشاقهم بمقاماتهم الجميلة، رواد رحلوا إلى العالم الآخر وتركوا من يحافظ على هذا الثرات ويتبع خطواتهم كي لاينقرض هذا الموروث الفني الغني والأصيل، ولابأس بذكر الفنانين عبد الرحيم الصويري وبا جذوب، ثنائي المتعة في تأدية الوصلات والمقامات الأندلسية، والأجواق التي تؤثت برفقتهم السهرات الرائعة لفن الأندلسي. وإذا تكلمنا عن فن الملحون فنفس الشيء لابد أن نتحدث عن الرواد الذين أبدعوا في هذا النوع من الفن الراقي، ونحن نتكلم عن فن الملحون فأكيد سنذكر إسم المرحوم أحمد التولالي وقصائده الرائعة والخالدة كقصيدة فاطمة. أما بالنسبة لفن الغرناطي فلايمكننا الحديث عنه دون ذكر ثنائي الروعة في الأداء، الفنان أحمد بيرو والصوت الطروب لبهاء الرندة، صوتين رائعين في تجانس تام في الأداء يجعل الجمهور يتجاوب معهما في لوحة فنية رائعة. ولعل فن الأندلسي والملحون والغرناطي هم بمثابة ثرات مغربي أصيل، وجب المحافظة عليهم مخافة فقدانهم مع موجات الأغاني الشبابية التي أصبحت تغزو الأسواق، والتي لاطعم ولارائحة لها سوى الصخب وسماع الكلمات البديئة، دون احترام للآذان التي تعشق الثرات المغربي الأصيل.