الرئيسية 4 الثقافية 4 أضحكوا العالم.

أضحكوا العالم.

أضحكوا العالم.

أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

أن تضحك العالم فقط بحركات جسدك ودون التفوه ولو بكلمة واحدة، فتلك من المستحيلات ومن الخوارق.
وقليل ما يجود الزمان بظواهر بشرية جسدت الكوميديا فقط بحركات أجسادها، ففي حقبة الستينات والسبعينات عشنا على مواقف “الشارلو ” في شخص ” شارلي شابلان”، هذا الكوميدي الساخر الذي أضحك أجيال الستينات والسبعينات ولو بالأبيض والأسود، وكان الضحك يظهر على المحيا بمجرد نطق إسم “شارلو”، أما وأنت تتابع مواقفه الساخرة وحركاته السريعة فإنك على موعد مع الضحك الهستيري حتى التخمة.
وبعد انقضاء فترة الستينات والسبعينات ورحيل الشارلو، انتظر العالم ظهور عملاق آخر يمكنه سد الفراغ الذي تركه الظاهرة شارلي شابلان.
وانتظر العالم سنين طويلة حتى برز إسم آخر ساخر، انبعث من بلاد الضباب انجلترا، إنه الظاهرة ” الميستر بين” الذي أضحك العالم بإسره بمواقفه الساخرة وفقط بحركات جسده ودون التفوه بكلمة، ويعتبر الميستر بين الأكثر حظا من سابقه الشارلي شابلان، كون بين ظهر في عصر الرقمنة والتطور التكنولوجي والتواصل الرقمي العالمي، مما وفر الفرصة لشعوب العالم كي تستمتع بمواقف الميستر بين حتى على هواتفها النقالة، أما قديما فقد غابت هذه الوسائل، وكان عشاق الشارلو لايتابعون مواقفه الساخرة دون اللجوء إلى الشاشة والتي لم تكن متوفرة عند الجميع في حقبة الستينات والسبعينات.
والخلاصة أن العالم لايمكن ألا يتواجد فيه عباقرة السخرية ولو بحركات الجسد، هذا الفن الراقي الذي لايمكن لأي شخص أن يقوم به، وما أحوجنا لهؤلاء العباقرة الذين يستطيعون إضحاكنا من الأعماق بحركاتهم في زمن قل فيه الضحك، نظرا لضغوط الحياة ووضعية العالم التي أصبحت لاتبشر بالخير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.