الرئيسية 4 الثقافية 4 من رواد الاغنية الامازيغية الحلقة الاولى “1” 

من رواد الاغنية الامازيغية الحلقة الاولى “1” 

من رواد الاغنية الامازيغية
الحلقة الاولى “1”

جريدة احداث الساعة 24//بازغ لحسن

المرحوم محمد ارويشة رائد الاغنية الامازيغية المعاصرة بالأطلس المتوسط
تقديم : اعداد : بازغ لحسن
يعتبر الشعر احد الوسائل الفنية التي وظفها الامازيغ في حياتهم الاجتماعية والسياسية والثقافية ،الى ان اصبح ديوانا لهم .هذه المكانة السامية التي رفع بها الامازيغ شعرهم جعلته يرتبط باغلب نواحي حياتهم ،فهو يغنى من طرف الروايس الجوالين ،وينشد في حفلاتهم وفي مسراتهم وفي احزانهم ،ويوظف في صراعاتهم ،ويستعان به في اعمالهم ،وفي الذوذ عن حماهم …. لكن الكثير منه ضاع واندثر ،وبقي ماسجله الرواد من الشعراء والفنانين والفنانات والروايس .
لذلك ارتايت ان افتح صفحات للتعريف برواد هذا الشعر الغنائي الامازيغي عبر حلقات للتعريف بهؤلاء وما اسدوه للثقافة وللغة الامازيغيين …وللتعريف باسهاماتهم “هن”…..

ولد محمد رويشة بمدينة خنيفرة قلب الأطلس المتوسط سنة 1950 ،قضى مرحلة التمدرس بين الكتاب والمدرسة إلى غاية 1961،عاش طفولة صعبة رفقة والدته التي ارتبط بها ارتباطا كبيرا ،تميز منذ صغره بالميل التلقائي لممارسة الفن خاصة العزف على آلة الوتر التي كان يصنعها بنفسه..بدأ نجمه يظهر منذ 1971 عندما اتصلت به العديد من شركات الإنتاج الفني،وشرع في الغناء على خشبة مسرح محمد الخامس سنة 1980،وكان قد سجل أول أغنية له أواخر 1963 “بيبو اسغوي”.
فنان امازيغي أصيل تميز بحبه الشديد لآلة الوتر التي جمعته بها علاقة روحية عميقة طيلة حياته ،والتي عبر من خلالها وبصوته الجبلي الدافئ عن آلام وجراح المجتمع الأطلسي الذي كابد ويكابد مختلف أصناف المعاناة من تهميش السلطة وقهر الطبيعة..لقد غنى من اجل الجميع ..غنى بالامازيغية والعربية..
إنه فنان بارع في أدائه الفني، فبفضل عبقريته الفنية وحسه الموسيقي المتميز أضاف الوتر الرابع لآلته الوترية وأبدع للكلمات مقامات موسيقية تلائمها وبذلك جمع بين التأليف والتلحين و الأداء بشكل رائع ونادر.
على مستوى الموضوعات كان محمد رويشة ذكيا وموفقا في اختيار تيمات أغانيه التي تتوزع بين الطبيعة والعشق وظروف الحياة اليومية وقضايا العدالة كما غنى للقضية الفلسطينية و للإنسانية بشكل عام ..ومن هنا ظلت أغانيه تحمل رسائل كبيرة مشحونة بعبق التاريخ والجغرافيا مع حمولة دلالية ووجدانية عميقة تترجم بأمانة فنية حقيقة الضمير الجمعي للإنسان الأمازيغي خاصة والمغربي عامة..انه في الحقيقة صوت الهامش الثقافي المستبعد بشكل منهجي من دائرة الاهتمام الرسمي وممثل أمين للإنسان الأمازيغي المقهور..

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.