الرئيسية 4 الثقافية 4 ملوك وأمراء ورؤساء حكماء رحلوا وتركوا العالم يغوص في الفوضى والحروب المدمرة.

ملوك وأمراء ورؤساء حكماء رحلوا وتركوا العالم يغوص في الفوضى والحروب المدمرة.

ملوك وأمراء ورؤساء حكماء رحلوا وتركوا العالم يغوص في الفوضى والحروب المدمرة.

جريدة أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

رحل الملوك والأمراء والرؤساء الحكماء العباقرة الذين حكموا العالم، رحلوا وتركوا بصماتهم الخالدة، وسجلوا أسماءهم في التاريخ بأحرف من ذهب، وهم الذين حكموا العالم بتبصر وبعد نظر، ليس كما نعيشه اليوم من فوضى وحروب وقتل وبطش واستغلال لخيرات البلدان.
تعود بنا الذاكرة إلى فترة السبعينات وبداية الثمانينات، حين تزامنت فترة حكم هؤلاء الملوك والأمراء والرؤساء، كان العالم يشهد هدوءا وسكينة، وعدم نشوب خلافات كثيرة وبؤر حروب كما هو الشأن اليوم، وحتى أخبار القنوات التلفزية لم تكن تنقل للمشاهدين صور الحروب والقتل والدمار والإرهاب، فقط كانت تحدث مناوشات في لبنان بين الفينة والأخرى بين إسرائيل والقوى اللبنانية، وكان ما تعود عليه المشاهدون في الأخبار هي سفريات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بنظارته السوداء، كان يطوف بين مختلف الأقطار حاملا رسائل لمختلف الملوك والأمراء والرؤساء طلبا لإنصاف القضية الفلسطينية، ماعدا ذلك وحرب الجولان سنة 1973 بين القوات العربية وإسرائيل، كان العالم يشهد هدوءا وسكينة بفضل حكمة وتبصر زعمائه.
وحتى أمريكا لم تكن تظهر بالوجه البشع كما هي عليه الآن خصوصا في عهد حكم الرئيس رونالد ريغان، وفي فرنسا كان حكم الرئيس جيسكار ديستان، وكورباتشوف في الاتحاد السوفياتي، وفي إسبانيا الملك فرانكو، وفي السعودية الملك فيصل، وفي الصين الداهية ماو تسي تونك، وفي الإمارات الأمير زايد ابن سلطان، وفي الكويت أحمد جابر الصباح، وفي فلسطين ياسر عرفات، وفي مصر جمال عبد الناصر، وبين حكمة هؤلاء الزعماء حضرت حنكة وعبقرية الملك الحسن الثاني، ملك المغرب الذي كان يقصده كل زعماء العالم قصد التشاور وطلب حكامته عند الحاجة والضرورة، وهو الذي كان يجد لهم حلولا إبان كل مشكلة مستعصية.
كان هؤلاء الزعماء العباقرة مشهود لهم قيادة العالم بحكمة وتبصر افتقدتهما شعوب العالم مع الزعماء الحاليين، عالم حضرت فيه بؤر التوثرات والحروب المصطنعة من قبل زعماء العالم أنفسهم أكبر من توزيع الدقيق والمساعدات على الشعوب الفقيرة، وإذا ادعى العالم أن زمن استعمار الأوطان والشعوب قد ولى، فإن العالم اليوم يشهد عودة الاستعمار بطرق مختلفة، استعمار في جلباب تقديم مساعدات للشعوب العربية المحكومة من طرف زعماء ديكتاتوريين.
وهكذا أصبحت أطماع زعماء العالم الحاليين تتوسع لتشمل البلدان العربية الغنية بآبار النفط، وخير مثال ماحدث في العراق وما يحدث حاليا في ليبيا.
هم زعماء العالم الحاليين الذين داسوا على كل الأخلاق والأعراف، وأصبح شغلهم الشاغل هو استغلال النفوذ واستعمال القوة للسيطرة على خيرات البلدان العربية أمام أنظار الشعوب العربية المغلوبة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.