الرئيسية 4 الثقافية 4 إلى متى سيظل فم عملاق الفكاهة أحمد السنوسي بزيز مكمما في بلده المغرب ؟

إلى متى سيظل فم عملاق الفكاهة أحمد السنوسي بزيز مكمما في بلده المغرب ؟

إلى متى سيظل فم عملاق الفكاهة أحمد السنوسي بزيز مكمما في بلده المغرب

جريدة أحداث الساعة 24/ عبد الله شوكا.

شاب رأس الفنان الكبير أحمد السنوسي بزيز وشابت معه رؤوسنا، تقدم في العمر وتقدمت معه أعمارنا، وحتى لانقول ضاع هذا الفنان وضاع فنه سنين طويلة، كبرنا معه ونحن الذين عاصرناه وألفناه يتحفنا بمواقفه الساخرة ولو في عصر اللونين الأبيض والأسود، استمتعنا معه ولو في حصة بث التلفزة القصيرة في 6 ساعات لا أقل ولا أكثر، ولم نعد نراه على قنواتنا في كل هذا الماراطون من ساعات البث الطويلة دون انقطاع.
عرفنا الفنان الكبير أحمد السنوسي بزيز أيام الثنائيات الخالدة، أيام ثنائية بزيز وباز، وثنائية فرس واعسيلة، وثنائية عبد السلام عامر وعبد الرفيع الجواهري وما وهباه للفن المغربي الراقي ميعاد، والقمر الأحمر، والشاطىء، وراحلة والأمس القريب وآخر آه.
رحل زمان الثنائيات الخالدة وحل عصر الجيوش من الفنانين، ولكن بمستوى أقل مما ألفناه أيام الثنائي الفريد بزيز وباز .
صال الفنان الفكاهي الساخر العملاق أحمد السنوسي بزيز جل الأصقاع والبلدان والأقطار، واستضافته كبريات القنوات العالمية، قناة الجزيرة ومحطة فرانس 24 ووهبت له الوقت الكافي للتعبير الحر ، وعلى نفس الشاكلة ننتظر إطلالته على قنواتنا التلفزية في أقرب الآجال، نحن نريد أن نرى مقولة مطرب الحي يطرب، وكل المغاربة ينتظرون أن يرفع الحجز عن فناننا الكبير أحمد السنوسي بزيز.
نتمنى ألا نبقى نبحث عن مواقف الفنان أحمد السنوسي فقط عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فذلك لن يكفينا ولن يشفي غليلنا، نريد أن نراه مباشرة بين ظهرانينا يقدم مواقفه الساخرة بكل حرية وطلاقة.
إنه الفنان الراقي أحمد السنوسي بزيز الذي تجده أيضا في كل بؤر الدفاع عن حقوق الإنسان سواء في المغرب أو في الوطن العربي، إنه الحس الوطني والقومية العربية التي لانجدها عند باقي فناني الزمان الحالي، فنانون لا هم لهم سوى البقاء في النمط الفكاهي الارتجالي بين حكايات العروبي والمديني والشلح، دون السمو في أعلى درجات الفن الراقي الذي يتغير مع مرور الأزمنة والحقب والأجيال.
فإلى متى سيستمر الفنان العبقري الساخر أحمد السنوسي بزيز مبعدا عن جمهوره، فهذا الفنان لايحمل أسلحة فتاكة أو بيولوجية أو أسلحة الدمار الشامل، هو مجرد فنان ساخر يقدم مواقف ساخرة للأوضاع المعيشية في بلدنا في قالب فكاهي ساخر، وهذا ما يقوم به مشاهير الفكاهة والرسوم الكاريكاتورية بكل حرية في جل الدول المتقدمة.
لقد اعتقدنا خيرا في حكومة حزب الاتحاد الاشتراكي خلال الثمانينات، وحزب الحكومة الحالية بالدفاع عن هذا الفنان الكبير المحتجز فنيا، وحتى يعانق جمهوره المغربي العاشق لفنه، وحتى يعود الدفء الى الفكاهة المغربية الساخرة والجادة.
فهل سيكون هناك تغيير ما بعد جائحة كورونا، ونتمنى أن يكون إطلاق سراح الفنان الكبير أحمد السنوسي ضمن ما ستجود به التغييرات مابعد جائحة كورونا.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.