الرئيسية 4 الثقافية 4 افران الاطلس الصغير……مدينة ذات المؤهلات الطبيعية:

افران الاطلس الصغير……مدينة ذات المؤهلات الطبيعية:

افران الاطلس الصغير……مدينة ذات المؤهلات الطبيعية

تقديم :لاشك أن بلدا مثل المغرب بتعدد مناطقه وجهاته ’وبتنوع عاداته وتقاليده’وخصائصه الثقافية ’في حاجة إلى المزيد من الكتابات التي ما يزال يفتقر إليها لتجلو الكثير من الحقائق التي تحتاج إلى إبراز وتمحيص ’ولتلقي الأضواء على بعض النواحي التي لم يتح لها أن تنكشف وتدرس ’لدا سأقوم بإلقاء الأضواء على تاريخ وذاكرة بعض المدن والقبائل والأماكن المغربية ’معتمدا على مصادر ومعلومات وحقائق تاريخية من مختلف المراجع المغربية والأجنبية ’لتقريب القارئ الكريم ’خاصة الأجيال التي لم تعايش تلك الأحداث التي طبعت هدا التاريخ ’كما يعتبر هدا العمل أيضا جهدا للفت أنظار الباحثين للمزيد من البحث لتتوالى الجهود في هدا الاتجاه .

1_الموقع الجغرافي لايفران الاطلس الصغير
تقع ايفران في الجهة الجنوبية للمملكة وفي المنطقة الشمالية للأطلس الصغير مابين خطي الطول 10_9 وخطي العرض 29_30 على قدم جبال الاطلس الصغير ،وتتألف من خمس مجموعات سكنية وهي :تانكرت _ الربع الوسطى _ ادا اوشقرا _ امسرا _والمركز ،بالإضافة الى تيمولاي اوفلا وقرية تيمولاي ايزدار ،التي تسمى تيمولاي ايفران وتقدر مساحة منطقة افران دون الجماعة الثانية تيمولاي بحوالي 128 كلم مربع اما عدد سكانها يقارب 15800 نسمة “1”.
حدودها :تحد منطقة ايفران شمالا جماعة تيغرت اقليم تزنيت ،غربا جماعة ايت الرخاء ،شرقا جماعة اداي ايت حربيل وجنوبا جماعة تيمولاي قيادة ايفران .
2_المعنى الحقيقي لكلمة افران .
اذا بحثنا في المعنى الحقيقي للفظة التي اخذت منها تسمية المنطقة افران ،فسنجد عدة معاني تختلف باختلاف القبيلة الي سمتها وهي كالتالي :
_الوفران كلمة استخدمت كثيرا في عهد السلطان مولاي اسماعيل وثبت في عدة مراسلات موجهة الى خدامه بافران .
_ افران تطلق على الاحواض والخضر المخصصة لجمع المياه النابعة من العيون وفي نفس المعنى نجد اولائك الذين يستعملون مياه العيون مقننة ومضبوطة .
_ افران جمع كلمة ايفري ويعني الغار ويتبين هذا من مظاهر العمران البشري ،فالنواة القديمة للتعمير بقبيلة تنكرت شيدت على منبسطات تتخللها مجموعة من المغارات .
3_تاريخ ايفران حسب الروايات
ان مدينة ايفران التي تحتوي على اربعة مدن ،من المرجح انها تعود الى القرون الماضية ،لكن ذاكرتها لم تتوقف عبر الزمان لانها تستمد من كل حقبة ارثا ثقافيا جعلها تتميز على باقي مناطق الجنوب ،كونها تجمع عشرات الفترات من التاريخ التي عرفتها المنطقة ،حيث تفيد بعض المخطوطات القديمة ان افران الاطلس الصغير بسوس على الساحل الاطلسي ،نشأت وشيدت بعض مدنها المصورة على شكل قصبات ومايعرف بالمخازن الحبوب الجماعية ،الحصينة مما جعلها في فترة الاحتقان مع الغزاة البرتغاليين الذين كانوا يرغبون في الاستلاء على المدن المغربية وعلى الطرق التجارية ،وتمكنوا من تشييد الحصون والقصبات الحصينة وحرصوا على ان تحاط بأسوار شامخة لرد هجمات العدو ،هذا ما
اكدته بعض الروايات الاخرى ،والتي تقول ان المدن المصورة بافران شيدت على انقاض قصبات رومانية قديمة من طرف احد الملوك الموحديين وهو عبد المالك الموحدي سنة 1150 وبعده السلطان يعقوب المنصور الموحدي في القرن الثامن عشر ،وبعد ذلك اصبحت هذه المدن المذكورة عسكرية ومكان لتواجد القياد التي تعاقبوا على المنطقة .
4_مناخ المنطقة
مناخ المنطقة شبه جاف ،يثاتر بالمؤثرات الصحراوية خاصة رياح الشركي التي تهب في فصل الصيف ،اما فصل الشتاء فلا يستغرق ثلاثة ارباع الامطار المتساقطة وتسقط في مدة وجيزة ،ترتبط اساسا بالرياح الغربية والجنوبية ،ويصل معدل الايام المطرية الى 25 يوما في السنة مع وجود تفاوتات تختلف حسب السنوات .
المراجع :
1_ كتاب كشف خبايا وأسرار الجنوب في ظل التسلط الاقطاعي المتستر ،افران الاطلس الصغير نموذجا لمؤلفه :امنون مولاي محمد .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.