الرئيسية 4 الرئيسية 4 المبشرون بالغيث من خلال النشرات الجوية على شاشة التلفزة.

المبشرون بالغيث من خلال النشرات الجوية على شاشة التلفزة.

المبشرون بالغيث من خلال النشرات الجوية على شاشة التلفزة.

جريدة احداث الساعة 24 //عبد الله شوكا.

تحتل النشرة الجوية على شاشة التلفزة مكانة خاصة لدى الفلاحين والبحارة وكل من له صلة مع أحوال الطقس والجو في أعمالهم اليومية.
وطيلة عقود ألف المشاهدون المغاربة طريقة كل مقدم ومقدمة للنشرة الجوية، كل على طريقته الخاصة، هناك من يقدم النشرة الجوية بجدية، ومنهم من يضفي عليها طابع الهزل والفكاهة .

ولعل الفنان عزيز الفاضلي سبق وخرج عن الطريقة التي ألفها المغاربة عند مقدمي النشرات الجوية، كان هذا خلال عقد الثمانينات، كان المشاهدون المغاربة ينتظرون بشغف أوقات النشرة الجوية التي يقدمها الفنان عزيز الفاضلي، ليس لمعرفة أحوال الطقس والجو المنتظرة، بل لمتابعة الفقرة الهزلية التي سيقدم بها عزيز الفاضلي نشرة أحوال الطقس المسائية،

فمرة يظهر بجلبابه يتناول البصارة وقت فصل الشتاء، ومرة يظهر وسط جماهير كرة القدم وهو يجلس تحت مظلة إن كان الجو ممطرا، ومرة أخرى يظهر منهمكا في حرث الأرض، وفي الحقيقة كانت طريقة ذكية من طرف الفنان عزيز الفاضلي لإضفاء طابع الفكاهة أثناء تقديم النشرات الجوية، والكل يتذكر أن فترة تقديم النشرات الجوية من قبل الفنان عزيز الفاضلي كانت زاهية فلاحيا حيث أنصفه القدر وكانت الصابة وفيرة كل سنة.

ويتذكر المشاهدون المغاربة أيضا طريقة تقديم النشرة الجوية من قبل المرحومة سميرة الفيزازي رحمها الله على القناة الأولى، وقد تأسفوا لفترة مرضها ورحيلها مبكرا وهم الذين ألفوا الطريقة الراقية التي كانت تقدم بها سميرة الفيزازي الأنيقة رحمها الله النشرة الجوية في القناة الأولى،

والغريب في الأمر أن المشاهدين والفلاحين أحبوا سميرة الفيزازي وهي تقدم النشرة الجوية بطريقتها الرزينة وابتسامتها العريضة، كانت سميرة الفيزازي مبتسمة حتى إبان زرقة السماء وتأخر الأمطار، كانت الابتسامة لا تفارق سميرة الفيزازي في مختلف الفصول، وكان المشاهدون يلمسون من خلال ملامح سميرة الفيزازي تباشير قدوم الغيث قبل الإبلاغ بها في نشرتها الجوية.

أما طريقة مقدمة النشرة الجوية في القناة الثانية رحمة الحناوي فتشبه الى حد بعيد طريقة تقديم المرحومة سميرة الفيزازي، واذا كان إسم رحمة إشارة الى رحمة وجود السماء فإن الفلاحين يستبشرون برحمة الحناوي في تقديم النشرات الجوية التي تبشرهم بقدوم الغيث، وهذا ليس نقصا من قيمة الشاب الحسني الذي يتقاسم مع رحمة الحناوي تقديم النشرات الجوية على القناة الثانية.
تبقى الإشارة إلى أن مقدمي النشرات الجوية يعتبرون أيضا نجوما لهم عشاقهم يتابعونهم على الشاشة، وكم مرة تعتبر النشرة الجوية أهم من نشرة الأخبار المفصلة خصوصا عند الاخبار بقدوم الغيث مثلما نعيشه هذه الأيام .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.