الثقافيةالرئيسية

سطات : موسم ” سيدي الراوي” مساهمة ولاد الدوار تُعجب الزوار في ظل غياب تام لأصحاب القرار

سطات : موسم ” سيدي الراوي” مساهمة ولاد الدوار تُعجب الزوار في ظل غياب تام لأصحاب القرار

صلاح تابت /جريدة أحداث الساعة 24
تعرف مدينة سطات قيادة المزامزة الجنوبية وبالضبط ” لعراعير ” البعيدة على المركز الحضري بحوالي 6 كيلومترات موسم سنوي أطلق عليه اسم ” سيدي الراوي ” هذا السيد الموجود بدوار لعراعير ولاد صالح وبجواره عدة دواوير ك حيدات، بداوة..

عندما نتحدث عن الشاوية بصفة عامة نتحدث عن الصردي والفلاحة والخيل والتبوريدة هذه الأخيرة التي تعتبر ثرات تاريخي من قدم الزمن وتتوارثه الأجيال فيما بينها سنة بعد أخرى خصوصا الشباب المولوع بفن التبوريدة، هذا الفن الذي تزخر به بلادنا ويعتبر ثرات يمثل الهوية المغربية منذ القدم.
الكل منا يعرف ماهي الشروط والواجبات لتنظيم مثل هاته المناسبات الثقافية والفنية خصوصاً في دواوير معزولة بعيدة كل البعد عن اهتمامات المسؤولين بالمنطقة الذين يعتبرون هذه المناسبات هي آخر همهم في ظل تراجع المستوى الفكري وطيبة وأخلاق الساكنة بالدواوير،

لكن في نفس الوقت هي كعكة في عيون المنتخبون السياسيون الذين كل سنة انتخابية يبيعون الوهم والوعود الكاذبة كالعادة من أجل اعتلاء مراتب وسلاليم في قبة البرلمان على حساب مواطن بسيط فقير فلاح يعمل من أجل العيش الكريم والكرامة والنفس، التي اهتزت مؤخراً في كيان كل عرعاري حر وعزمو وتوكلو على الله واجتمعو فيما بينهم ابناء العمومة داخل وخارج المنطقة وطرقو كل باب عرعاري حر له نفس وغيرة على هذا الموروث، فلم يبخل عليهم بتلك البركة المادية التي اجتمعت واعطيت لحكماء الدوار أو ما يصطلح عليه ب “لمقدم” الذي يعتبر هو آمين المال ويتكلف بكل صغيرة وكبيرة في موسم ” سيدي الراوي ” من قبيل المنادات على الدواوير المجاورة لكي تشاركهم في هذا الحفل بخيولها ” وفرگاتها ” التي تدق اوتادها بالقرب من السيد ويجتمعوا فيما بينهم في الأكل والشراب وذكر الله والامداح.

كل سنة يعرف موسم سيدي الراوي تزايد في عدد الخيالة والسرب رغم توقفه في السنوات الأخيرة نظرا لعامل الجفاف وقلة المذخول الفلاحي والمنتوج الزراعي والاغنام الذي كما قلت هي المذخول الوحيد للمنطقة ونكررها مرة أخرى في ظل غياب أي دعم مادي من أي جهة.

برنامج هاته السنة لم يختلف عن سابقيه من حيث التنظيم العادي بإستثناء السرب حسب ما قال مقدم السربة “البهلول العسلوج” أن هناك 8 سرب عكس السنوات الماضية كانت 4 أو 5 سرب وأضاف شيء جميل أن ترى هذا في دوار العراعير وهو يتحدث وفي عينيه الحزن ويتكلم بنبرة ” الفانتازي” الذي يمتطي جواده وهو مقدم السربة وفي سنه حوالي 80 سنة ويعرف كل صغيرة وكبيرة عن هذا الفن، في الحقيقة عرى على مجموعة من الأمور لنا لها عودة في مقالات قادمة تخص المنطقة، لكن اليوم همنا نحن كسلطة رابعة نقل أحداث وأجواء الموسم الذي زرع البهجة والسرور على محيا ابناء المنطقة الذين يتهاتفون على المحرك كل زوال لمشاهدة التبوريدة وسماع البارود الذي يلعلع في سماء لعراعير دوار ولاد صالح.

إذن كما قلت في السطور السابقة هناك مجموعة من الأمور لكن لابد من الكشف عنها لكي يعرف الصغير قبل الكبير ماذا يدور في كواليس هذا الموسم السنوي “سيدي الراوي”
إذن كما اسلفت الجانب المادي الذي اجتمع من الساكنة هو 20 ألف درهم هي الميزانية الكاملة التي ستصرف في أيام الموسم وهي 4 أيام كان الإفتتاح يوم الخميس والنهاية يوم غذ الأحد.
* مليون سنتيم لشراء البارود والذي تتحكم فيه جماعة سطات التي تعطي كل يوم نسبة من البارود للتبوريدة شيء جميل لأننا نعرف مدى خطورة هذه المادة وما تسببه من مشاكل على حياة الناس وبالتالي لابد من الصرامة لكي لا تقع المشاكل وتعود بالسلب على المنطقة.

لكن هاته الجماعة الحكيمة الرزينة ألم تفكر في حياة الفارس الذي يمتطي الحصان أين هي سيارة الإسعاف؟ أين هو الأمن؟ أين هي السلطات المحلية؟
* الغريب أن هذا الموسم ينظم بشكل قانوني وتعطى له رخصة من العمالة والجماعة وتأخذ نصيبها من الحلوى كما جرت العادة المحسوبية والزبونية على حساب الدرويش، الذي أدى واجب البارود مع العلم ان مواسم أخرى تتلقى الدعم كي تسدد مصاريف البارود، وسيقولو البعض لماذا لم يؤسسو جمعية كي يطالب بحققوقهم وووو… أنا لا أتفق مع هذا الطرح لأن المواطن عليه حققوق وعليه واجبات يخولها له الدستور.

* مليون سنتيم المتقبي يصرف في الأكل والشراب على ضيوف الموسم أي السرب التي جاءت تشرف القبيلة وأهلها، وكذلك تغطية مصاريف منشط الحركة dj.
الغريب في الأمر أن أحد الخيالة وجه الدعوة شخصياً لرئيس جماعة المزامزة الجنوبية خالد أطماعي للحضور كيف ضيف شرفي يوم الإفتتاح لكن لم يعير إهتمام للدعوة الموجهة إليه واستهزأ بالفارس عبر الهاتف وقال له ” واش أنا مسالي ليكم “
في حين اخذ المبادرة رشيد بهلول رئيس جماعة رأس العين الذي حضر كضيف شرفي يوم الإفتتاح وساهم بخيمة المنصة وأعلام وطنية وسياج حديدي وسيارة إسعاف وحافلة لرش المحرك وهي أيضا تعبأ ببنزين ميزانية لعراعير.

وأخيراً وليس أخيراً هو نداء موجه لمسؤلي جماعة المزامزة الجنوبية لإعادة النظر في تصرفاتهم تجاه هذه المنطقة ويتواضعوا في اسلوبهم المُسَيَسْ ويفتحوا قناة التواصل والحوار مع مطالب المنطقة ومناطق أخرى تعاني من عدة مشاكل كالطرق والمدارس وغياب المرافق الصحية.. ،

لأنهم وصلوا بأصوات مواطنين أحرار وضعوا ثقتهم فيهم لهذا يجب عليهم تحمل مسؤوليتهم فيما سيقع من بعد لأن الصبر بدأ ينفذ، و ستبدأ قضية ربط المسؤولية بالمحاسبة كفانا استرزاق على المواطن الضعيف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى