الرئيسية 4 الرئيسية 4 بناية محكمة المحمدية لم تعد تستوعب المتحاكمين مع القضاة والموظفين

بناية محكمة المحمدية لم تعد تستوعب المتحاكمين مع القضاة والموظفين

بناية محكمة المحمدية لم تعد تستوعب المتحاكمين مع القضاة والموظفين

لم تعد المحكمة الابتدائية بالمحمدية قادرة على استيعاب تلك الجيوش العرمرم من المتقاضين، الذين يقصدون مختلف أقسامها من مختلف الجماعات الست التابعة لعمالة المحمدية ، وأصبحت قاعات الجلسات تئن من وطأة المحشورين بداخلها ، وضاقت المكاتب بالموظفين والقضاة وبالملفات المكدسة، وأصبحت ممرات المحكمة وردهاتها الضيقة تجبر القاضي والمحامي والمتقاضي والخارجين عن القانون على السير جنبا إلى جنب دون مراعاة السلامة الجسدية للجسم القضائي.
محكمة المحمدية التي يقصدها سكان ست جماعات وهي جماعة عين حرودة ، سيدي موسى المجدوب ، سيدي موسى بن علي، الشلالات ، بني يخلف وجماعة المحمدية، لم يطرأ عليها أي تغيير منذ بنائها منذ عشرات السنين، باستثناء إضافة بعض المكاتب والقاعات في الطابق الأول كحل ترقيعي، من أجل تفادي حدة الأكتضاض والاختناق الذي تعرفه المحكمة، ومع ذلك فالأمور تتفاقم يوما عن يوم وذلك راجع أولا للنمو الديمغرافي ، وتناسل البنايات العشوائية بالعديد من جماعات المحمدية القروية والحضرية، وتشييد العديد من المجمعات السكنية الضخمة التي اكتسحت الأخضر واليابس، وهو ما أثر على السير العادي للمنظومة القضائية ككل ، سواء بالنسبة للموظفين والقضاة والمتقاضين والمحامين، أما موقف السيارات فقد اختلط بالحابل والنابل، ولم يعد أحيانا القضاة والموظفين والمحامين يجدون مكانا لركن سيارتهم بسبب ضيق المساحة، والتي يركن بها العديد من المتقاضين سياراتهم دون أي اعتبار للقضاة والمحامين والموظفين، وفي غياب حارس للسيارات يكون على الأقل معارا من طرف جماعة المحمدية أو الأنعاش الوطني للسهر على تنظيم ركن السيارت ومنع كل من لا وظيفة له بالمحكمة، خصوصا أن الجميع يعرف أن هناك بعض أعوان الجماعة يصولون ويجولون بدون مهمة محددة.
الغريب في الأمر، أن لا وزارة العدل، ولا العديد من المصالح كالجماعة ومجلس العمالة، ولا عمالة المحمدية وجهة الدارالبيضاء الكبرى ، وضعوا ضمن برامجهم وأجندتهم مخططات لأنجاز بناية عصرية للمحكمة، تتوفر فيها كل الشروط الإمكانيات والوسائل الكفيلة باشتغال الجميع في ظروف مريحة، وهو ما يثير الحيرة والتساؤل، خصوصا أن هذه المصالح قد رصدت ميزانيات مهمة ، لإنجاز مجموعة من المشاريع والأوراش الضخمة بمدينة المحمدية كالمسرح والمساجد والطرقات والقناطر والمركبات الرياضية والملاعب وغيرها ، دون الألتفات لبناية المحكمة التي أكل عليها الدهر وشرب، ولو دبت الروح فيها للفظت كل من في جوفها بسبب العبئ الثقيل الذي أصبحت تنوء منه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.